المحقق قدسسره فى الحاشية واما لأن ظهور لفظ اليقين اطلاقى وظهور لفظ النقض وضعى وان كان مجازيا كما قيل ويرد الاولين منافاتهما لما ذكره المصنّف فى كتاب المكاسب فيما اذا باع من له نصف الدار نصف الدار ان ظهور التمليك فى الاصالة من باب الاطلاق وظهور النّصف فى الاشاعة وان كان كذلك ايضا الّا ان ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق وجه كونه منافيا لما ذكره هنا من تقدم ظهور لفظ النقض على ظهور لفظ اليقين ان الاول من قبيل ظهور المطلق والثانى من قبيل ظهور المقيد ونبه بهذا التنافى جمع من شرّاح المكاسب وغيرهم هذا مع ان الظاهر من قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا) وغيرها هو ارادة الصرف فى لفظ الاكل وحمل الاموال على العموم قال فى مجمع البيان ذكر الاكل وأراد ساير الانتفاعات وانما خصّ الاكل لانّه معظم المنافع مع اقتضاء الوجهين خلافه فالتحقيق اختلاف العرف باختلاف الموارد فيمكن ان يقال بحكم العرف فى المقام بان المراد تشبيه اليقين بالحبل وقد عرفت عن الزمخشرى انه من المجازات الشافعية فالظاهر تعين الحمل عليه ومقتضاه حجّية الاستصحاب مطلقا ويرد الثالث انا لا نسلم كون ظهور لفظ اليقين فى العموم اطلاقيا مع ملاحظة ان اللام حقيقة فى الجنس عند المشهور واذا دخل النفى على المعرف بها يفيد نفى الجنس نفى جميع الافراد ولذا قال صاحب الكشاف على ما حكى انه اذا قرئت لا ريب فيه بالفتح توجب الاستغراق وبالرفع تجوزه ويرده ايضا ما قيل ان ظهور لفظ النقض لما كان مجازيا لم يكن ظهوره كظهور الوضع الحقيقى ويؤيّد ما ذكرنا ظهور التعليل فى الرواية والتاكيد بقوله ابدا وكون الرّواية فى مقام اعطاء الضابطة الكلّية الآبية عن التخصيص فيما ذكر مع عدم انحصار الدليل فيما يتضمّن لفظ النقض ففيما يتضمّن لفظ الدفع والدخل وامثالهما كفاية واما ما اورد (١) المصنّف من ان رفع ما فيه المقتضى للبقاء ليس اقرب الى المعنى الحقيقى للنقض الا اعتبارا ولا اعتبار به اصلا فهو ان كان راجعا الى ما ذكرنا فهو وان كان مقصوده عدم تعين اقرب المجازات للارادة عند الدّوران ففيه انه مناف لما تسالموا عليه فى باب الصّحيح والاعم وفى باب المجمل والمبين وفى باب حجّية العام المخصّص فى تمام الباقى وغير ذلك قوله ولا يكون عمومه
__________________
(١) على
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
