ملحوظ طريقا الى متعلقه فيرجع محصّل مفاد القضية الى وجوب معاملة بقاء اليقين من حيث كونه طريقا الى متعلقه فيندفع المحظور هذا مما افاده سيّدنا الاستاد طاب ثراه نقلا عن سيّد مشايخنا الميرزا الشيرازى قدّس سره ولعمرى انّ المتامّل المنصف يشهد بانّ هذا الالتفات والتنبه انما يصدر عمّن ينبغى ان يشد اليه الرحال فجزاه الله عن الاسلام واهله احسن الجزاء انتهى كلامه زاد الله فى اكرامه ثم شاع هذا التوجيه بين تلامذة السيّد المحقق المذكور منهم بعض المحققين من المحشين فاوضحه غاية الايضاح قلت ويؤيّده ما عرفت من الزمخشرى من ان استعمال النقض فى العهد من حيث تسميتهم العهد بالحبل على سبيل الاستعارة لما فيه من ثبات الوصلة بين المتعاهدين حيث انه يفهم منه ان التشبيه انّما هو بين الحبل ونفس العهد لا ما يتعلق العهد به فليكن فى المقام ايضا تشبيه اليقين بالحبل لا ما يتعلق اليقين به وايضا متعلق العهد والنذر واليمين قد يكون شيئا موقتا محدودا كما اذا نذر ان يصوم فى يوم الجمعة المعينة مثلا وان يعطى درهما فى زمان معيّن ولا يعقل فى مثلهما الحكم ببقاء الاقتضاء لو لا المانع وقد عرفت عن صاحب الفصول ان عدم البناء على ما علم ثبوته فى وقت لا يعدّ نقضا له اذا لم يكن فى نفسه مقتضيا للبقاء مع انه يستعمل النقض ح بلا اشكال فعلم ان المصحّح تشبيه نفس العهد بالحبل ويدل عليه ايضا ما سيجيء عن قريب فى تضاعيف كلماتنا قوله وقد يطلق (١) رفع اليد اه وقد يطلق النقض على احداث الناقض فى الشيء الموجود وهذا هو المعنى الرابع وان لم يذكره المصنّف ره وهذا المعنى والمعنى الحقيقى غير مراد فى باب الاستصحاب قطعا فيدور الامر بين المعنى الثانى والمعنى الثالث قوله ولا يخفى رجحان هذا على الاوّل الرجحان امّا لاجل انه اذا دار الامر بين التخصيص وخلاف ظاهر آخر غير التقييد يكون التخصيص اولى ومن المعلوم دوران الامر فى المقام بين التخصيص فى اليقين بما يتعلق بالشكّ فى الرافع وبين خلاف الظاهر فى لفظ النقض بحمله على المعنى الثالث فلا بد من الالتزام بالتخصيص فى لفظ اليقين وامّا لدلالة العرف على ذلك ضرورة تقدم ظهور مثل الضرب فى الايلام على الظهور فى لفظ احد فى شموله لغير العقلاء ايضا وذكر هذين الوجهين شيخنا
__________________
(١) على
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
