واشرنا فى ترجمة احمد عدم توثيق حبش ايّاه وامّا الشيخ ره فالظاهران تضعيفه مما نقله حبش عن احمد وحاله لا يخفى مع انّه وثّقه ايضا واضطرب رايه وظنهما متغايرين وليس كل فارتفع الوثوق بتوثيقه وتضعيفه معا وامّا العلّامة فالظاهران تضعيفه من ترجيح تضعيف الشيخ ره على توثيقه بناء على تقدم الجرح مضافا الى ما قاله احمد وعدم ثبوت ما ينافيه عن حبش وفيه ما لا يخفى ايضا فتامّل انتهى واما جبره بالشهرة على ما ذكره الاستاذ قدس سرّه ففيه ما ذكرنا سابقا سيّما بملاحظة ان المشهور من القدماء وكثير من المتأخّرين القائلين بالاستصحاب لم يلتفتوا الى الأخبار وكثير من الملتفتين اليها لم يستدلوا بهذا الخبر قوله وقد عرفت عدم ظهور اه قد عرفت ظهور الصحيحة الاولى والثانية وان ما ذكره المصنّف وغيره من مصادمات الظهور غير وجيه مع انك قد عرفت اعتراف المصنف فى الصّحيحة الاولى بانّ الانصاف انّها مع ذلك لا يخلو عن ظهور وقد عرفت ظهور الرّوايات الثلث عن الخصال وغيره فى المطلب ايضا وعرفت ما يظهر من المصنّف ره من الميل الى ظهورها فى الاستصحاب عن قريب حيث قال ويبعد حملها على ما ذكرنا قوله فعلّل الاستدلال بالمجموع اه لا شكّ ان الظهور اللفظى حجّة باجماع العلماء والعقلاء واهل اللسان ولا فرق فيه بين ان يكون حاصلا من لفظ واحد او من الفاظ مختلفة سيّما اذا كانت من متكلّم واحدا ومن متكلمين بمنزلة متكلّم واحد كما هو الشأن فى اخبارنا المعصوميّة لكن لا بد فى التجابر من تعاضد مضامين الأخبار المعتبرة بحسب السّند وان لم يكن كلّها من الصّحاح اذ من المعلوم ان ضم غير الحجة الى الحجة لا يفيد شيئا فلا يفيد التجابر والتعاضد فى الصّورة المزبورة اصلا بعد وضوح كون النتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين وقد سلك المسلك الّذى ذكر من التجابر والتعاضد المحقق القمى ره لا فى الأخبار العامة لتماميّة دلالتها عنده بل فى الأخبار الخاصّة الّتى يجيء ذكرها عن قريب حيث قال الثالث الرّوايات الكثيرة الدّالة عليها باجتماعها فانها وإن كانت واردة فى موارد خاصّة لكن استقرائها والتأمّل فيها يورث الظنّ القوى بان العلّة فى تلك الاحكام هو الاعتماد على اليقين السّابق وهذا ليس من القياس فى شيء بل فى كل من الرّوايات اشعار بالعلّية لو لم نقل باستقلاله فى الدلالة فلا اقل من انه يفيد ظنّا ضعيفا بها فاذا اجتمع الظّنون الضعيفة فيقوى فى غاية القوّة ويصدق عليه انه ظنّ حصل من كلام الشّارع انتهى قوله
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
