انّه لا يكون دائميّا والغرض من التكليف الدّائمى لا بدّ ان يكون دائمى الوجود فالتكليف المستحبى لا يمكن ان يكون داعيا على الفعل دائما والتّكليف المجهول الواقعى ايضا لا يمكن ان يكون دائميا دائما على الفعل بعنوان الاحتياط اذ لا نظر له اليه بل لو ثبت لا بدّ ان يثبت من دليل آخر وهذا هو الّذى أراده المصنّف ره بقوله والّا لم ينفع التكليف المشكوك فى تحصيل الغرض المذكور فتعين ان يكون المراد الشقّ الثالث وهو كون الغرض من التكليف امتثاله ولا شكّ انه بدون الطريق اليه يكون تكليفا بما لا يطاق وممّا ذكرنا يندفع من المصنّف كثير من الايرادات الّتى اوردها شيخنا المحقق فى الحاشية من ان ما ذكره مستلزم لكون الاحتياط غير مشروع وغير ذلك فراجع اليها قوله وصدور الفعل عن الفاعل احيانا فى كثير من النسخ وصدور الفعل عن الفاعل احيانا لداعى التكليف فيكون اشارة الى بطلان كون الغرض صدور الفعل بعنوان الاحتياط مع عدم الدّليل على وجوبه ويكون ما تقدمه اشارة الى بطلان كون الغرض صدور الفعل عن الفاعل مطلقا وفى بعض النّسخ وصدور الفعل عن الفاعل احيانا لا لداعى التكليف فيكون مجموع هذا الكلام (١) اشارة الى بطلان كون الغرض صدور الفعل عن الفاعل مطلقا وهو الّذى لم يذكره قبل قوله والحاصل وعلى اى تقدير فكلمة والحاصل ليس فى محله والله العالم قوله وسيجيء عدم اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ سيجيء إن شاء الله الله تعالى عدم افادة الاستصحاب الظنّ فى جميع الموارد وعلى تقدير افادته ذلك لا دليل على حجّيته فيكون اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ممنوعا صغرى وكبرى قوله وامّا لو قلنا باعتباره من باب الاخبار توضيح ما ذكره ان مفاد اخبار الاستصحاب جعل الاحكام الشرعيّة المترتبة على المستصحب بلا واسطة لا جعل الاحكام الشرعيّة واللّوازم المجعولة مطلقا ولا جعل الملزومات وان كانت شرعية هذا اذا لم يكن المستصحب نفس الحكم الشرعى فان كان كذلك كان مفاد الاستصحاب جعل الحكم المذكور فى مرحلة الظاهر فى زمان الشكّ فالمستصحب فى المقام الثابت فى زمان الصغر والجنون لا بدّ ان يكون هو البراءة السّابقة وعدم المنع الثابتان فى السّابق ولا يجوز ان يراد باستصحابهما ترتيب انفسهما فى الزمان الثّانى لعدم كونهما حكمين شرعيتين وما ذكره بعض المحقّقين فى هذا المقام من انّ عدم المنع كالمنع كلاهما بيد الشّارع فيجوزان يراد باستصحابه اثبات نفسه فيترتب عليه عدم العقاب فى مرحلة الظاهر مخدوش فيه بان عدم المنع ليس حكما شرعيّا والّا لزاد الاحكام على الخمسة وانحصار الاحكام
__________________
(١) وهو قوله ان التكليف المجهول
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
