نقل بدلالتها على الاتحاد كذلك ثم على تقدير دلالتها على الاختلاف فغاية الامر الظهور لا الصّراحة فلعلّه قدسسره اراد بها ذلك وفى نسخة الوسائل الّتى عندى من كان على يقين ثم شكّ وهو يدلّ على الاختلاف ولا يصحح الصّراحة لكن تكون الرّواية اظهر دلالة ثم لا ادرى ما الدّاعى للمصنّف ره الى جعل الحديث منحصرا فى واحد من القاعدة والاستصحاب ولعله تخيل استلزامه لاستعمال اللّفظ فى معنيين وهو ليس بلازم بل استعمال له فى القدر الجامع اذ القول بكون الحكم بعدم جواز النقص فى كليهما من جهة الاستناد الى اليقين السّابق ممّا لا ضير فيه بل الواقع كذلك بخلاف قاعدة الطّهارة واستصحابها فانه ليس فى القاعدة الاستناد الى الطّهارة السّابقة فيكون معنى الرّواية من كان على يقين فشكّ فليبر على يقينه السّابق وليمض عليه وليرتب الآثار عليه سواء كان فى الماضى فقط كما فى القاعدة او فى الماضى والحال والاستقبال كما فى الاستصحاب او ان معناه ترتيب الآثار عليه مطلقا غاية الامر تخصيص هذا الاطلاق بالنّسبة الى القاعدة بالاجماع وغيره كما يلزم التخصيص بالنّسبة الى الاستصحاب ايضا من جهة اختصاصه بالشكّ فى الرافع من جهة ظهور لفظ النقض او غيره فان العلّة كما تكون معممة تكون مخصّصه ايضا مثل لا تاكل الرمان لانه حامض غاية الامر ان الرواية تثبت حجية الاستصحاب فى بعض موارده وهو ما لو كان اليقين سابقا والشكّ لاحقا وهذا هو المورد الغالبى ولا ضير فيه ايضا بعدم القول بالفرق وان ابيت الّا عن عدم ظهور الرواية الا فى واحد منهما فلا ريب فى ظهورها فى الاستصحاب من جهة ظهور قوله فليمض على يقينه فى ترتيب الآثار مطلقا بعد حمل قوله من كان على يقين فشكّ على الغالب قوله اختلاف زمان الوصفين من جهة الفاء وثم على ما عرفت قوله وظاهرها اتحاد متعلقهما وجه الظهور دلالة السّياق على ذلك مضافا الى بعد توهم كون اليقين بشيء منتقضا بشيء آخر اجنبى عنه فلا فائدة فى بيانه مع غاية وضوحه فلا بدّ من ان يحمل على عدم انتقاض اليقين بشيء بالشكّ فى ذلك الشيء فانه يحتمل قريبا عدم الاثر لليقين بالشيء مع زواله بالشكّ فيه فيحتاج دفع هذا التوهّم الى البيان والتوضيح وذكر شيخنا المحقق قدّس سره ان الظهور المذكور جاء من عدم ذكر المتعلّق او غلبة الوحدة ولعلّ ما ذكرنا اولى قوله ويؤيّده ان النقض ح محمول اه يعنى ان فى قاعدة الشكّ السارى يكون نقض
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
