اليقين فيها برفع اليد عن الآثار الّتى رتبها سابقا والحكم بتدارك ما فعل من حيث الاعادة والقضاء وساير الثمرات وامّا فى الاستصحاب فالنقض فيه بالنسبة الى ترتب الآثار فى المستقبل بعد زمان الشكّ ويكون مفاده عدم ترتيب الآثار فيه وفى الحقيقة هو دفع لا رفع ولا ريب فى ان لفظ النقض بعد تعذر ارادة المعنى الحقيقى ظاهر فى الرّفع لا الدفع وهو متحقّق فى القاعدة لا الاستصحاب فقول المصنّف ره على حقيقته ليس على حقيقته بل المراد به اقرب المجازات اذ المعنى الحقيقى كما سيجيء فى كلام المصنّف رفع الهيئة الاتّصالية فى الشيء المحسوس كالحبل وغيره ومن المعلوم عدم امكان ارادة هذا المعنى فى المقام ونبه على ما ذكرنا شيخنا المحقق قدّس سره وغيره هذا لكن يشبه ان يكون اقرب المجازات بوجه آخر متحققا فى مورد الاستصحاب لأنه سيجيء فى كلام المصنّف ره ان اقرب المجازات هو دفع الامر المستمر الثابت لو لا الرافع وهذا المعنى غير متحقق فى القاعدة لأنّ عدم الاستمرار فيها وعدم ترتيب الآثار فيها فى زمان الشكّ وفى الاستقبال مسلّم والأشكال فيها فى الآثار الماضية هذا مضافا الى ما ذكرنا مما يوجب ظهور الرّواية فى الاستصحاب على تقدير عدم ظهورها فى الجامع بين المعنيين قوله الّا اذا اخذ متعلّقه مجرّدا عن الزّمان يعنى ان فى الاستصحاب لا بد من عدم نقض الاثر المترتب على اليقين بالعدالة الحاصل فى السّابق وعدم ترتيب الاثر فى الزّمان اللّاحق لا يعد نقضا لما رتبه فى السّابق لكن اذا اخذت العدالة مثلا مجرّدة عن الزمان مطلقا يمكن تصحيح صدق النقض بالحكم بعدم ترتيب الاثر على العدالة بعد كونها موردا للاثر وهذا هو الّذى يوضحه المصنّف ره فى قوله الآتي عن قريب وهو اللهم الّا ان يقال قوله عن ذكر بعض لها فى ادلة الاستصحاب وهذا البعض هو الوحيد البهبهانى فى محكى الرسالة الاستصحابية والسيّد الصّدر فى شرح الوافية وصاحب القوانين قوله ثم لو سلم ان هذه القاعدة باطلاقها اه يعنى لو قيل ان العمل بالقاعدة بطريق الاطلاق بمعنى ان يعمل بالمعتقد السّابق فى الماضى والحال والاستقبال قبل الشكّ وبعده مع التذكر لمستند القطع السّابق والقطع ببطلانه وعدم تذكره او عدم القطع ببطلانه مخالف للاجماع يمكن تقيدها باحد التقييدين احدهما التقييد بعدم النقض بالنّسبة الى الآثار السّابقة لا اللاحقة والثانى التقييد بصورة عدم التذكر وقد نسب المصنّف هذا فيما سيأتى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
