لليقين بل لعلّ هذا هو وجه ما فى بعض الأخبار من البناء على النقصان بعد التسليم من الى آخر ما افاد قوله ثم ارتكاب الحمل على التقية فى مورد الرّواية اه يعنى ان فى حمل الصحيحة على البناء على الاقل المطابق للاستصحاب مخالفتين للظاهر الاوّل ارتكاب التقية فى اجراء القاعدة فى المورد لأنّ المورد من موارد البناء على الاكثر فى الواقع فجعله من موارد الاستصحاب على خلاف الواقع والثانى كون قاعدة الاستصحاب مرادة للامام عليه السّلم فى الواقع وانه حجّة عنده فيكون ذكر القاعدة لاجل كونها مرادة له فى الواقع وان لم تكن مرادة فى الواقع له عليهالسلام فى المورد والتقيّة مخالفة للاصل كليّة خصوصا مثل هذه التقية على الكيفيّة المخصوصة ثم انّ التقيّة تتصوّر على وجهين الاوّل عدم ارادة الظاهر اصلا بل لا يراد من الكلام الّا الواقع تورية والثانى ارادة الظاهر للخوف والاوّل اخراج للمورد عن القاعدة المذكورة فيتعيّن الثّانى ولذا قال المصنّف قدسسره على ما حكى فى مجلس البحث بعد ان اورد على الوجه الاوّل لزوم التفكيك بين المورد والقاعدة المستشهد بها له من حيث القصد بان يقال اجراء القاعدة فى المقام والحكم من جهتها بالبناء على الاقل انّما هو من باب التقية مع كون اصل القاعدة وهى البناء على اليقين السّابق فى غير المورد من الاحكام الواقعية على ما اشار اليه فى المتن ايضا ان التفكيك المذكور وان كان ممكنا حيث انه لا يكون من اخراج المورد القبيح المستهجن من جهة ان المورد مقصود ايضا وان كان من باب التقية الّا انه خلاف الظاهر سيّما ان التقية ودفع الخوف لا يناسبهما التمسّك بالقاعدة وبيانها فى مظانها لتأتّى المقصود باصل بيان الحكم على غير وجهه الى آخر ما افاد لكن هذا الّذى ذكرناه فى مقام بيان مرامه وما ذكره فى مجلس البحث مناف لما سيأتي منه قدسسره فى باب التعادل والترجيح فى مقام ذكر امور متعلقة بالمقام ان الخبر الصّادر تقية يحتمل ان يراد به ظاهره فيكون من الكذب المجوّز لمصلحة ويحتمل ان يراد منه تاويل مختف على المخاطب فيكون من قبيل التورية وهذا اليق بالامام عليهالسلام بل هو اللّائق اذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكّن من التورية انتهى بل سيأتى منافى ذلك المقام انا اذا قلنا بجواز الكذب مع التمكّن
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
