كذلك لأنّ اخبارهم عليهم السّلم يفسر بعضها بعضا ففى مرسل ابن ابى عمير عن الصّادق ع فى رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلى ام ثلاثا ام اربعا قال يقوم فيصلّى ركعتين من قيام ثمّ يسلّم ثم يصلّى ركعتين من جلوس ويسلم اذ لا يمكن حمله على التقيّة لقوله ع ثم يصلى ركعتين من جلوس ويسلم لعدم مطابقته لمذهب العامّة قوله يراد به البناء على ما هو المتيقن من العدد اه بل فى بعض الأخبار اشارة الى البناء على اليقين مع فعل صلاة الاحتياط بعد السّلام ففى الوسائل عن قرب الأسناد عن العلاء قال قلت لابى عبد الله عليهالسلام رجل صلّى ركعتين وشك فى الثالثة قال يبنى على اليقين فاذا فرغ تشهد وقام وصلّى ركعة بفاتحة القرآن ففيه تاييد لما ذكره المصنّف ره من معنى البناء على اليقين فتدبّر قوله وقد تصدّى جماعة تبعا للسيّد المرتضى ره لكنهم قالوا ان المراد بالبناء على اليقين البناء على تحصيل اليقين بفعل صلاة الاحتياط بعد اتمام الصّلاة وهذا المعنى مخالف لما ذكره المصنّف ره من معنى البناء على اليقين فانه جعل اليقين بمعنى المتيقن والبناء عليه البناء على ما هو المتيقن من العدد والتّسليم مع جبره بصلاة الاحتياط ولعلّ ما ذكروه اولى وان كان مال المعنيين واحدا لكن سيأتى فى كلام المصنّف ما يكون صريحا فى موافقته لما ذكره السيّد قدسسره ثم انه قال السيّد المرتضى ره فى الانتصار ومما انفرد به الاماميّة البناء على الاكثر والحجة فيما ذهبنا اليه اجماع الطائفة ولانّ الاحتياط ايضا فيه لأنّه اذا بنى على النقصان لم يأمن ان يكون قد صلى على الحقيقة ازيد فيكون ما ياتى به زيادة فى صلاته فاذا قيل فاذا بنى على الاكثر كما تقولون لا يأمن ان يكون انما فعل الاقلّ فلا ينفع ما فعله من الجبران لانّه منفصل من الصّلاة وبعد التسليم قلنا ما ذهبنا اليه احوط على كلّ حال لانّ الإشفاق من الزّيادة فى الصّلاة لا يجرى مجرى الاشفاق من تقديم السّلام فى غير موضعه لان العلم بالزّيادة فى الصّلاة مبطل لها على كل حال انتهى وقال فى الجواهر ان اليقين بصحّة الصّلاة يحصل بالبناء على الاكثر بل لا يحصل بالبناء على الاقل لما فيه من احتمال زيادة الركعة المبطلة للصّلاة عمدا وسهوا بخلاف الاوّل اذ ليس فيه سوى كون التسليم فى غير محلّه الّذى هو غير قادح لجريانه مجرى السّهو الى ان قال فظهر حينئذ ارادة البناء على النقصان بعد التسليم من اليقين بمعنى معاملتها معاملة الناقصة تحصيلا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
