المحقق الخوانساري قال قدّس سره الاول اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشّرعى مطلقا جزئيا كان كنجاسة الثوب او كلّيا كنجاسة الماء المتغيّر وهو الظاهر اه وعبارة المحقّق الخوانسارى الّتى سيأتى نقلها فى كلام المصنّف هكذا وهو ينقسم الى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه الى شرعى وغيره فالأوّل مثل ما اذا ثبت نجاسة ثوب او بدن فى زمان فيقولون بعد ذلك يجب الحكم بنجاسته اذا لم يحصل العلم برفعها والثانى مثل ما اذا ثبت رطوبة ثوب فى زمان ففى ما بعد ذلك الزّمان يجب الحكم برطوبته ما لم يحصل الجفاف فذهب بعضهم الى حجيته بقسميه وذهب بعضهم الى حجّية القسم الاوّل فقط اه فحمل المصنّف هذه العبارة على الاعمّ من الحكم الشّرعى الكلّى والجزئى وإن كان المثال منحصرا فى الثانى وهو الحكم الجزئى وقد صرّح بذلك عند ذكر مواقع التامّل فى كلام المحقق المزبور حيث قال ظاهره كصريح ما تقدم منه فى الحاشية الاخرى وجود القائل بحجّية الاستصحاب فى الاحكام الشرعيّة الجزئية والكليّة وعدم الحجّية فى الامور الخارجيّة وفيه نظر يعرف بالتتبع فى كلمات القائلين بحجّية الاستصحاب وعدمها وسيجيء منا نقل عدم صحّة ما حكاه المحقق المزبور عن السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية ايضا فانتظر لكن قد اشرنا فى مقام ذكر المصنّف ره التقسيم الثانى للمستصحب وهو التقسيم بين الحكم الشّرعى بالمعنى الاعمّ وبين الأمور الخارجيّة ان المحقق الوحيد البهبهانى قدسسره قد نقل القول المزبور عن بعضهم فى الفوائد العتيقة وفى محكى الرسالة الاستصحابيّة اذا عرفت ما ذكرنا فنقول ان كان مراد المصنّف قدّس سره فى هذا المقام نقل الاقوال الثابتة المحققة ولو بالنقل المعتبر فاللّازم عليه ان لا يعد هذا التفصيل فى الاقوال لانّ مستند ثبوت هذا القول عند المصنّف هو نقل المحقق الخوانسارى وسيأتى منه عدم صحة النقل المزبور ومنّا عن الشارح للوافية ايضا كما ستعرف ايضا وان كان الثابت عندنا وجود القول المزبور من جهة نقل الوحيد البهبهانى فى محكى الرّسالة وفى الفوائد العتيقة على ما عرفت ايضا فان قيل لعلّ القائل به هو شارح الدّروس نفسه اذ صرّح فى كلامه الآتي بعدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية مع قوله بحجّية الاستصحاب فى الجملة بملاحظة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
