بها فى المميز والمراهق والشرع قد حكم فيهما ايضا فعلم عدم استناده الى حكم العقل وانّ الموضوع فى القضيّة الشرعيّة اعمّ من موضوع حكم العقل ويمكن الخدشة فيه ايضا بامكان وجود حكم الشّرع الغير المستند فى الوجودى ايضا ألا ترى انّ العقل لا يحكم بحسن ردّ الامانة الى الكافر الحربى لو اجبت منه وقد ورد فى الشرع كما فى الوسائل ردّ الامانة ولو الى قاتل الحسين عليهالسلام ولا يحكم العقل بحسن اكرام الضّيف اذا كان كافرا وقد ورد فى الشرع الامر باكرامه وواقعة الخليل ع مع ضيفه المشرك معروفة وايضا لا يحكم العقل باستحقاق الثواب مع عدم الخلوص وقد افتى به فى الصّدقة المحقق القمّى ره فى جامع الشتات على ما هو ببالى ولعلّه من جهة قوله ع لكلّ كبد حرّاء اجر وغير ذلك هذا ثم ان فى كلام المصنّف قدّس سره مسامحتين الاولى فى جعله الاعدام من الاحكام الشرعيّة والثانية فى جعله العدم قسمين المستند وغير المستند مع انّ المقسم هو الاحكام الشرعيّة المستندة فقط قوله عند ارتفاع القضية العقلية قد ذكر عن قريب انه مع فرض الشكّ فى بقاء الموضوع على التقريب الّذى ذكر يقطع بانتفاء الحكم العقلى ويحكم بعدم جواز استصحاب الحكم الشرعى المستند فكيف اذا قطع بانتفاء القضيّة العقليّة موضوعا ومحمولا كما فى المقام قوله وممّا ذكرنا ظهر اه المعترض هو صاحب الفصول قدّس سره قال فيه ان المراد باستصحاب حال العقل كلّ حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيّا كالبراءة حال الصغر واباحة الاشياء الخالية عن امارة المضرّة قبل الشرع وكتحريم التصرّف فى مال الغير ووجوب ردّ الوديعة اذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالاضطرار والخوف فى المثالين الاخيرين او كان وضعيّا سواء تعلّق الاستصحاب باثباته كشرطيّة العلم لثبوت التكليف اذا عرض ما يوجب الشكّ فى بقائها مطلقا او فى خصوص مورد او بنفيه كعدم الزّوجيّة وعدم الملكيّة الثابتين قبل تحقق موضوعهما وتخصيص جمع من الأصوليّين لهذا القسم بالمثال الاوّل لا وجه له انتهى كلامه رفع مقامه وانما نقلنا عبارته هنا مع انه سيجيء فى كلام المصنّف قدّس سره نقلها فى الامر الثالث من تنبيهات هذا المبحث ليفهم حال الامثلة وتوجه ردّ المصنّف عليها ووجه عدم ورود الاعتراض المذكور انه قد علم مما سبق عدم جريان الاستصحاب فى نفس الاحكام العقليّة ولا فى الاحكام الشرعيّة المستندة اليها والظاهر من عبارة المعترض جريان الاستصحاب فى نفس الاحكام
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
