العقليّة وبطلانه فى غاية الوضوح مع انه ليس مراد القوم بل ولا الثانى بل مرادهم استصحاب حال الشرع الّتى وردت فى مورد حكم العقل من غير ان يكون مستندة اليه ووجه تخصيصهم ذلك باستصحاب البراءة امّا قيام البرهان على عدم امكان وجوده فى الوجودى بخلاف العدمى او لحكم الاستقراء بذلك وبانحصاره فى المثال المزبور وقد عرفت ما فيهما مع ان ظاهر كلام القوم هو اجراء الاستصحاب فى نفس الحكم العقلى وإن كان فى غاية الوضوح من البطلان او الحكم الشّرعى المستند لكنه دونه فى وضوح البطلان وقد عرفت اختيار جمع لجواز الاستصحاب فيه وحمل كلام القوم على هذا المعنى ليس ببعيد وما ذكره المصنّف قدّس سره فى غاية البعد من مساق كلماتهم وح فيتوجه اعتراض صاحب الفصول فى الجملة وان كان خلاف الرّأي الّذى يظهر منا من عدم حجّية الاستصحاب فى الحكم المستند مطلقا قوله وما ذكره من الامثلة يظهر الحال فيها ممّا تقدم ويرد على جميع الامثلة المذكورة عدم تعقل شكّ العقل فى حكمه مع انه مع فرض الشكّ فى الموضوع لا يجرى الاستصحاب ويرد على استصحاب البراءة مضافا الى ما ذكرنا ان الموضوع متغيرا ومحتمل التغيير فلا يجرى الاستصحاب مع انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك ويرد على استصحاب اباحة الاشياء ان الحكم فيها للشك لأن الاباحة هناك ظاهرية فيكفى فيها قوله ع كلّ شيء لك حلال ويرد على شرطيّة العلم مضافا الى ما سبق عدم كون الشرطيّة مجعولة ويرد على الاخير بان استصحاب عدم الزوجيّة والملكية ليست لهما حالة سابقة ان اريد بهما استصحاب عدم الزوجيّة والملكية لشيء وان اريد استصحاب العدم الازلى فلا معنى له مع انّه يكون مثبتا قوله الى حصول رافع او غاية الفرق بينهما انّ الغاية قد تكون رافعة مثل الحكم باستمرار اثر عقد النكاح مثلا الى حصول الطّلاق او الفسخ وقد تكون غير رافعة مثل استمرار وجوب الصّوم الى اللّيل اذ اللّيل ليس رافعا بل هو غاية وبيان لانقضاء اقتضاء المقتضى فالغاية اعمّ من الرافع وسيأتي فى كلام المحقق الخوانساري التمثيل بكلا القسمين للغاية قوله فى الاوّل مطلقا كما يظهر من المعارج ان اراد من الاوّل استمرار حصول الحكم الى رافع او غاية كما هو الظاهر منه خصوصا مع مقابلته بقوله او بشرط كون الشكّ فى وجود الغاية ففيه ان المحقّق
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
