المترتب على الموضوع الكلّى وهو شرب المسهل للصّفراء لانّ ثبوته له معلوم ولا يمكن اثبات وجوده فى الخارج فى ضمن المعجون المركّب من التسعة الاجزاء لأنّ الكبرى لا تثبت الصّغرى ولا يمكن استصحابه من جهة الشكّ فى وجود الكلّى فى ضمن المذكور لعدم العلم بكونه فردا له فمع عدم العلم يكون الحكم العقلى منتفيا فكيف يمكن استصحابه وامّا الحكم الشّرعى الكلّى الثابت فى الموضوع الكلّى فليس وجوده مشكوكا حتى يمكن استصحابه وامّا الحكم الشّرعى الجزئى وإن كان مشكوكا لكن لا يمكن استصحابه ايضا للشك فى بقاء موضوعه وبالجملة ما لم يعلم واقعا او بالطريق المعتبر او بالاصل انطباق الموضوع الكلى على الموجود الخارجى لا يمكن تنظيم قياس بطريق الشكل الاوّل ولا تنفع الحكم ببقاء المعجون السّابق عرفا فى امكان جريان الاستصحاب فى الحكم الشّرعى المستند لفرض العلم التفصيلى بالمناط والموضوع للحكم العقلى والشّرعى وكونه كليّا لا جزئيّا لعدم نظر العقل الى الجزئيّات ولا فرق فى ذلك بين ما اذا لم يكن هناك قضيّة شرعيّة بان كان موضوع حكم الشرع والعقل لبيّا وبين ما اذا كان هناك قضيّة شرعيّة مستندة الى الحكم العقلى ومؤكّدة له فانه وان امكن احراز موضوعه بالعرف فى الثانى لكن لا عبرة به لعدم كون مناطه الحقيقى وموضوعه كذلك الّذى هو علة للحكم العقلى والشّرعى مشكوكا فمع الشكّ فيه لا يمكن الاستصحاب وبالجملة مع العلم التفصيلى بالمناط يكون الموضوع للحكم الشّرعى ايضا هو المناط المزبور ولا يمكن حصول الشكّ فى الحكم الّا من جهة الشكّ فيه واحراز موضوعه فى القضية الشّرعية عرفا لا ينفع ـ شيئا وامّا احتمال ان يكون موضوع حكم العقل هو لزوم شرب المعجون المركّب من عشرة اجزاء من جهة العلم باشتمالها على ما له دخل وان لم يعلم تفصيلا ولم يميز بين ما له الدخل وما ليس له الدخل من غير ان يعلم مناطه الواقعى الّذى هو علّة للحكم الشّرعى فاذا انتفى بعض ما احتمل دخله لا يجرى الاستصحاب فى الحكم العقلى لعدم الشكّ فيه للعلم بانتفائه ولكن لا باس باستصحاب الحكم الشّرعى لفرض الشكّ فيه لاحتمال بقاء مناط حكمه فليس بشيء لانّه مع عدم تطرقه فيما اذا كان الموضوع فيه لبيّا صرفا بان لا يكون هناك قضية شرعيّة مضافا الى ان موضوع حكم العقل لا بد ان يكون كليّا ثابتا فى موضوع كلّى فلا يكون ثابتا فى الموارد الجزئيّة الّا مع العلم بانطباق الكلّى على الفرد على ما عرفت توضيحه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
