لوحظ حكما شرعيّا فهو يترتب عليه امّا بالعلم او بالظنّ المعتبر وامّا بالاستصحاب مثلا ولما كان انطباق الكلى المناط والموضوع فى حكم العقل والشّرع على الموضوع الشخصى الموجود فى الخارج معلوما فى السّابق كان انطباق الحكم الكلّى على الحكم الجزئى معلوما فيه ايضا ولما لم يكن الانطباق المذكور فى اللّاحق معلوما ولا مظنونا بالظن المعتبر ولا بالاستصحاب فلا يحكم بثبوت الحكم المترتب على الموضوع الكلّى للموضوع الشّخصى امّا انتفاء الاوّل والثّانى فظاهر وامّا انتفاء الثالث بالنّسبة الى الحكم العقلى فظاهر ايضا لعدم الشكّ فى بقائه وامّا بالنّسبة الى الحكم الشّرعى فان لوحظ الحكم الكلّى الّذى موضوعه شرب المضرّ الكلّى فالحكم له مقطوع البقاء ولا ينفع فى الانطباق وان لوحظ الحكم الجزئى الثالث للمائع المضرّ المخصوص فوجود موضوعه فى اللّاحق مشكوك فكيف يمكن استصحاب حكمه فان قلت اذا قال الشارع صدق العادل وكان زيد عادلا فى السّابق وشكّ فى بقاء عدالته فى اللّاحق يحكم بوجوب تصديقه من جهة الاستصحاب ولا يقدح فيه كون الحكم بوجوب التصديق مترتبا على العادل الكلّى قلت الحكم بوجوب تصديقه من جهة استصحاب بقاء العدالة فيحكم من جهة استصحابه بانطباق العادل الكلّى على الموضوع الشخصى فى الظاهر ومعناه ترتيب اثره الشرعى وهو وجوب تصديق العادل على زيد وليس المناط فى وجوب التصديق المزبور استصحاب الحكم الكلّى الثابت للموضوع الكلّى لانّ اثباته له معلوم ولا معنى للاستصحاب مع العلم بالثبوت وامّا الحكم الشّرعى الجزئى فلا يمكن استصحابه ايضا للشكّ فى وجود موضوعه فى اللّاحق ولا يمكن قياس المقام على ما ذكر لفرض استصحاب نفس العدالة هناك والمفروض فى المقام استصحاب الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى لا استصحاب بقاء الاضرار مع الشكّ فيه فان فى امكان اجراء الاستصحاب فيه وعدم امكانه مقام آخر وسيأتي بيانه فى الكتاب فى الامر الثالث من تنبيهات هذا المبحث إن شاء الله الله تعالى هذا كلّه فيما اذا كان وجود موضوع حكم العقل والشّرع فى ضمن فرد فى السّابق معلوما بالتفصيل وامّا اذا كان معلوما بالاجمال كما فى مثال شرب المسهل الموجود كذلك فى ضمن المعجون المركّب من عشرة اجزاء على ما سلف فيمكن سوق الكلام فيه على نحو ما سبق ولكن لا باس بذكره توضيحا لما سلف فيقال بانه مع انتفاء ما يحتمل مدخليّة وجوده او وجود ما يحتمل مدخلية عدمه وان امكن احراز الموضوع بالعرف لكن لا يمكن استصحاب الحكم العقلى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
