وبالظنّ الظنّ بالخلاف لانّه يخرج الشكّ ايضا على زعم الشيخ البهائى لانّه قد حصر الاستصحاب بصورة الظنّ بالبقاء فقط وفى النسخة الّتى عندى من شرح الدّروس فاخراج الظنّ عنه ويكون الضّمير راجعا الى الاستصحاب ويكون الاخراج بالمعنى المذكور قوله من الشهيد فى الذكرى فى باب الوضوء منها قوله فيئول الى اجتماع الظن والشكّ بعد اجراء استصحاب بقاء ما كان المفيد للظن قوله كما هو مطرد فى العبادات فاذا اجتمع الظنّ والوهم فيها فى الركعات بل الافعال لا يعتنى بالوهم بل يعمل بالظنّ فيها كما تقرر فى الفقه قوله ومراده من الشكّ مجرّد الاحتمال قد ذكر ذلك فى شرح الدّروس ايضا قال بعد نقل عبارة الذكرى على طبق ما نقله المصنّف فيه نظر لان الشك باحد النقيضين كما ينافى اليقين بالنقيض الآخر كذلك ينافى الظنّ به فالفرار من اليقين الى الظنّ لا يغنى شيئا اللهم الّا ان يراد بالشكّ الوهم قال وما ذكره المصنّف وجه دفع لكن ينبغى ان يسقط قوله فيئول الى اجتماع الظنّ والشكّ انتهى وقال بعد ذلك وممّا ذكرنا ظهر انه قد قصّر صاحب المدارك فى هذا المقام حيث قال المراد بالحدث نفس السبب لا الاثر الحاصل من ذلك وتيقن حصوله بهذا المعنى لا ينافى الشكّ فى وقوع الطهارة بعده وان اتّحد وقتها انتهى قوله فتامّل وجهه عدم معلوميّة فهمه كون المناط فى الاستصحاب من باب الأخبار هو الظن اذ اخذ العبارة المذكورة من الأخبار غير معلوم وليس فى كلامه دلالة على ذلك ولم يتمسّك بالرّوايات فى باب حجّية الاستصحاب فى كتبه هذا ولا يخفى ان تأمّله فى ذلك مع قوله فى اوّل الباب ان الظاهر انّ العبارة المذكورة ماخوذة من الأخبار عند نقل عبارة ابن ادريس لا يخلو عن تناقض وسيأتي منه قدّس سره فى باب ما يعتبر فى الاستصحاب عند تحقيق الشك السّارى ان هذا التعبير من الحلى لا يلزم ان يكون استفادة من الأخبار فليته امر بالتامل عند الاستظهار المذكور فى السّابق ايضا قوله بالعلم او الظن المعتبر لكن يكون المستصحب فى صورة الاحراز بالظن المعتبر هو الحكم الظاهرى المقطوع به من جهة ان ظنية الطريق لا ينافى قطعية الحكم فهو داخل فى الاستصحاب حقيقة لا حكما كما افاده شيخنا المحقق قدسسره فى الحاشية قوله فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحيّ اذ لا بد فيه من ان يكون الشكّ فى البقاء المستلزم للقطع بوجود المتيقّن السّابق فى حال الشكّ ومع الشك السّارى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
