سرّه فى مسائل خلافه على ما حكى فى مسئلة وجدان المنى فى الثوب المشترك بعد اختيار عدم وجوب الغسل عليه قال ويدل على صحّة مذهبنا انه يجوز ان يكون من غيره فلا يقين معه بما يوجب الغسل وهو على يقين بتقدم براءة ذمّته فانه على اصل الطّهارة فلا يخرج عن ذلك اليقين الّا بيقين مثله اه ولعلّ عدم ذكر المصنّف كلامه مع كونه مقدما على ابن ادريس عدم عثوره على كلامه او انه من باب اصل البراءة الّذى يكون من الاستصحاب عندهم وكون حجّية بخصوصه اجماعية كما سيأتي فى كلام المصنّف الاشارة الى ذلك فلا ينافى عدم حجّية الاستصحاب عند السيّد قوله وهذه العبارة الظاهر انّها ماخوذة اه سيأتي بعد نقل كلام الشّهيد فى الذكرى حيث عبّر بمثل هذه العبارة ان اخذها من الأخبار محل تامل مع انّها لو كانت ماخوذة من الأخبار لأشاروا اليها فى كتبهم مع انّ اخبار الآحاد ليست حجة عند السيّد وابن ادريس فكيف يستندان الى الأخبار مع تصريح السيّد بعدم حجّية الاستصحاب قوله باعتبار انه حكم عقلى يتوصل به اه العقل قد يحكم حكما انشائيّا قطعيّا وقد يدرك الحكم الشّرعى ادراكا قطعيّا او ظنّيا امّا ابتداء وامّا بعد ادراك الملازمة على وجه سيتضح لديك والتوصّل الى الحكم الشرعى فى القسم الاوّل انّما هو من جهة قاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع فان كان اثبات الملازمة والكبرى الكليّة من جهة الادراك العقلى القطعى وان كان حكمه الصّغروى انشائيّا على الوجه الّذى صوّرناه فيما علقناه على اوائل الكتاب فى مبحث القطع فيكون التوصّل اليه بمعونة الحكم الادراكى للعقل وان كان من جهة الأخبار الدالّة على حجيّة العقل فيكون التوصّل بمعونة الشّرع والتوصّل الى الحكم الشّرعى فى القسم الثانى امّا بالشرع او بالعقل على تقدير كون القطع حجة شرعا او عقلا كما يراه صاحب الفصول واخوه او بنفسه على مذهب المصنّف ره من كونه حجة كذلك وعلى الثالث فالمراد بالحكم المتوصّل اليه امّا الحكم الواقعى او الحكم الظّاهرى لا معنى للاوّل اذ بمجرّد الادراك الظنّى للحكم الواقعى مع عدم قيام الدّليل على حجّية او قيام الدّليل على عدم حجّية لا يصير الشيء دليلا ظنيّا كالقياس والاستحسان فانّهما ليسا دليلين عقليين عندنا فيتعيّن الثانى وهو لا يتصور الّا مع قيام دليل على حجّيته عقلا كان او نقلا وممّا ذكرنا تبين استحكام ما ذكرنا فى بعض الحواشى السّابقة من انّ الحكم المتوصّل اليه اعمّ من الواقعى والظاهرى وظهر ايضا كيفيّة دليلية
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
