او مناسبة النقل فيه اوضح ضرورة ان اركان البناء ونحوه مما يكون فقدانه موجبا لفساد والبناء لا زيادته قوله فالاقوى فيها بطلان العبادة اه اذ ما يكون جزء فى حال العمد يكون جزء فى حال الغفلة لانّ الغفلة لا توجب حدوث امر آخر باتيان باقى الاجزاء فانه يوجب التنويع وتغيير المأمور به بتغير الموضوع كالحاضر والمسافر وهذا المعنى غير ممكن عقلا فى حق الغافل لامتناع انشاء التكليف فى حقه بان يقال يجب عليك الصّلاة بلا سورة ايّها الغافل فانه بمحض هذا الخطاب يرتفع غفلته ويصير ملتفتا بالجزء غاية الامر انه مع استمرار غفلته يحكم بكون ما اتى به مسقطا للأمر الواقعى وكذلك يحكم بحصول الامتثال اذ يكفى فيه حصول المصلحة بقدر الكفاية وان كانت لقصورها لم يتعلق الامر بها وقد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى اوائل حجيّة الظنّ وامّا اذا ارتفع الغفلة فالامر غير موجود بحكم العقل القطعى ويشك فى اسقاط المأتيّ به للمامور به والاصل عدم الاسقاط او انّ الشغل اليقينى يستدعى البراءة اليقينيّة وبهذا يعلم ان المراد بالاصل ما ذا قوله بمثل قوله لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب فانه مسبوق لبيان الحكم الوضعى ولا اختصاص له بحال الذكر بل الحكم الوضعى غير مقصود على المكلّف كما فى موارد الضمانات وغيرها قوله مثل قوله ع تمت صلاته ولا يعيد قد ورد بهذا المضمون اخبار مختلفة ففى مجمع الفوائد عن محمّد بن مسلم فى الصّحيح عن احدهما ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شيء عليه وعن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله ع انى صليت المكتوبة فنسيت ان اقرأ صلاتى كلّها فقال ع أليس قد اتممت الركوع والسّجود قلت بلى فقال ع قد تمت صلاتك اذا كنت ناسيا فيها وعن ابى بصير عنه ع اذا نسي ان يقرأ فى الاولى والثانية فليمض فى صلاته وعن عبد الله القدّاح ان عليّا ع سئل عن رجل ركع ولم يسبّح ناسيا قال تمت صلاته ولعلّ المصنّف اشار الى هذه الرّواية او الى الروايتين المذكورتين ونقلهما بالمعنى ثم لا يخفى انه ليس فى الأخبار دلالة على عدم كون الجزء المنسى جزء فى حال النسيان بل على اشتمال الفاقدة له على المصلحة الكافية الّتى يتدارك بها مفسدة فوت الواقع ومن المعلوم اجتماع هذا مع كونه فى الواقع جزء لكن قد ورد فى الشّرع قناعة الشّارع فى موارد الأمارات والاصول بالمأتى به مع كونه مخالفا للواقع فى بعض الموارد راسا ولا يتصحح الّا بنحو ما ذكر وح فما استكشف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
