بالأصل وامّا اللابشرط المقسميّ فهو ايضا لا يصلح لكونه قدرا مشتركا يقينيا لعدم صلاحيّته لتعلّق الاحكام الشرعيّة اذ الماهيّة من حيث هى ليست الّا هى فهى فى مرتبة ذاتها ليست موجودة ولا معدومة ولا جزئيّة ولا كليّة ولا غير ذلك من المتضادات لارتفاع جميعها عنها فى المرتبة فكيف يتعلق بها الاحكام الشرعيّة من الوجوب وغيره ومنه يظهر ضعف ما ذكره شيخنا قدّس سره من جعل الطّبيعة متعلّقة للوجوب اليقينى وقدرا مشتركا بين المطلق والمقيد وامّا ما ذكره بعض افاضل المحشّين نقلا عن بعض مشايخه من انّ المحكم فى امثال المقام هو العرف فكان الامر بالمقيّد عندهم امر بمتعدّد يعنى الطبيعة وقيدها فكلّ منهما فى نظرهم محلّ للتكليف ولذا تراهم يزعمون فى الاوامر المتعلّقة بالطبيعة كون الطبيعة متصفة بالوجوب التعيينى والافراد بالوجوب التخييرى وهذا ليس مبنيّا الّا على ما ذكرنا من مغايرة الطبيعة للخصوصية فى نظرهم وان اتحدا عند التحقيق فاذا فرض وجود الطبيعة مع قطع النظر عن الخصوصيات الخارجة وحصل الشكّ فى تعلّق التكليف بها لا بشرط حصولها فى ضمن فرد خاص او بشرط حصولها كذلك ينحل العلم الاجمالى الى علم تفصيلى وشكّ بدوى فينفى وجوب المشكوك فيه بالأصل انتهى فضعفه ظاهر وكان الكلام المذكور ماخوذ مما ذكره المحقّق القمّى فى القوانين فى باب تعلّق الامر بالكلّى وقد ضعّفوه فى محلّه مع امكان ان يقال بمعارضة اصل عدم تعلق الوجوب بالمقيد باصالة عدم تعلق الوجوب بالمطلق لأنّ اللّابشرط القسميّ مقابل لبشرط لا وبشرط شيء والجميع اقسام اللّابشرط المقسميّ واما الاقلّ والاكثر الارتباطيان فحالهما حال القسمين المذكورين من كون القدر المتيقن هو الاقلّ اللّابشرط وله فردان الاجزاء الواجبة بشرط لا والاجزاء بشرط شيء وهو الزّائد فيكون من قبيل دوران الامر بين المتباينين فكما انّ الآتي بالرقبة الكافرة لم يأت بشيء من المأمور به مع كونه الرقبة المؤمنة فكذا ما ذكر وكما انّ الآتي بالصّلاة مع عدم الطّهارة لم يات بشيء مع كون المأمور به هو الصّلاة مع الطّهارة فكذلك هنا فالفرق بين الاقسام فاسد مضافا الى ما قيل من ان توهّم الانحلال فى الاقل والاكثر مستلزم للمحال بداهة توقف لزوم الاقلّ امّا نفسا او لغيره على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلّقا بالاكثر فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
