هو البراءة لا يحتاج الى كثير مئونته مع ما تقرّر فى العقول من قبح العقاب بلا بيان وينبّه على ذلك ظهور قوله ع من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة فى ذلك كما اعترف به المصنّف ره وقوله ما اظنّ كلهم يسمّون بناء على انّ معناه العلم بعدم تسمية جماعة حين الذّبح لفهم العرف هذا المعنى منه وقوله فما علمت فيه ميتة اه لظهوره فى جواز البيع والشراء والاكل مع عدم العلم التفصيلى سواء كانت الشبهة محصورة او غيرها غاية الامر خروج الشبهة المحصورة عند المشهور من ادلّة اخرى فتبقى الشبهة الغير المحصورة فان قلت لعلّ جواز الارتكاب من جهة السوق كما سيشير اليه قوله ع والله انّى لأعترض السّوق واشترى اللحم اه قلت ان ظاهر قوله ع أمن اجل مكان واحد وقوله ع فما علمت فيه او منه ميتة كما فى الدرّة النجفيّة اعطاء الضّابطة والقانون الكلّى وبيان انّه لا يجوز رفع اليد عن الاباحة بمجرّد الاحتمال البعيد المرجوح الحاصل فى الشبهة الغير المحصورة من دون خصوصيّة فى الزّمان والمكان والبائع والمشترى ولا يخصصه قوله ع والله انّى لاعترض السّوق اه لأنّه ع فى مقام تاكيد البيان السّابق ولذا صدر كلامه ع بالقسم بل قوله ع والله ما اظنّ كلّهم يسمون بيان للقانون الكلّى الّذى بيّنه سابقا وممّا ذكر يظهر ما فى قوله الّا ان يدعى اه وقوله وامّا قوله ع والله ما اظنّ كلّهم يسمون فالمراد اه قوله لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الاماكن لعدم كونه من اطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى بل الشكّ فيه بدوى وقد عرفت ما فيه قوله فالمراد منه عدم وجوب الظنّ او القطع قد عرفت انّه خلاف الظاهر المتفاهم من العرف وانه خلاف ما يستفاد من الرّواية من كون قوله ع والله لا اظنّ وما قبله تاكيدا للفقرتين السّابقتين الظاهرتين فى عدم وجوب الاجتناب مع عدم حصر الشبهة على ما اوضحناه عن قريب مع انه لو حمل على صورة كون الشكّ ابتدائيّا فهو لا يجتمع مع قوله الّا ان يقال ان سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالى مع انه لا يحتاج الحليّة فى مثل الجبنّ اذا كان الشكّ ابتدائيا الى السّوق واليد بل يكفى اصالة الطهارة والحلّية لجريانهما قطعا فى الشبهات البدويّة ولو حمل على صورة العلم الاجمالى كان منافيا لما ذكره فى قوله ع أمن اجل مكان واحد اه حيث حمله على الشك الابتدائى وموجبا للتفكيك الركيك وقد وجه كلام
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
