المصنّف شيخنا قدّس سره بجعله اشارة الى ان بعض اطراف المعلوم بالاجمال خارج عن محلّ الابتلاء فى مسئلة الجبنّ فلا اثر العلم الاجمالى وهذا هو الجواب الاخير الّذى ذكره قدّس سره قال ره ومنه يظهر ان قول شيخنا وامّا قوله وما اظنّ كلّهم يسمون اه ليس متمّما لقوله فى مقام الجواب الّا ان يدعى بل اشارة الى ما ذكرنا اخيرا من الجواب والّا كان منافيا للجواب المذكور اه وفيه مع انّه لا اشارة فى كلامه المذكور الى ما ذكره من خروج بعض الاطراف عن محلّ الابتلاء انه يستلزم التفكيك الرّكيك مضافا الى ما ذكرنا من عدم الاحتياج على الفرق المزبور الى التمسّك بسوق المسلم ومن العجيب انّه قدسسره جعل الامر بالتأمّل اشارة الى ما ذكره من خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ومع ذلك جعل قوله وامّا قوله والله ما اظنّ كلّهم يسمون فالمراد منه عدم وجوب اه اشارة الى ذلك ايضا قوله فتامّل وجهه ما ذكره شيخنا قدس سرّه وغيره من خروج بعض الاطراف عن محلّ الابتلاء ومعه لا يكون العلم الاجمالى منجّزا للتكليف فيصحّ التمسّك بسوق المسلمين للحلّية والطّهارة ويمكن ان يكون اشارة الى بعض ما ذكرنا من ان المعنى المذكور لقوله ع وما اظن كلّهم يسمون خلاف الظاهر وخلاف مقام كونه تاكيدا وان حمله على العلم الاجمالى موجب للتفكيك الركيك وغير ذلك ممّا ذكرنا هناك وفى مقام تقريب الاستدلال قوله وان شئت قلت ان ارتكاب اه بل ذكر المحدّث البحرانى فى الدرّة النجفيّة ان وجه الفرق بين المحصور وغير المحصور ظاهر فانّه مع كون تلك الافراد فى عدد معيّن واشخاص متميزة فانّه يعلم وجود الحرام (١) ثمة ولا يقطع بحصوله فلا يتعلّق التكليف الشّرعى باجتنابه ووجوده فى الواقع ونفس الامر بحيث يحتمل كون هذا الفرد او الافراد منه لا يجدى نفعا فى المقام لأنّ الشارع لم يجعل الواقع ونفس الامر مناطا للاحكام الشرعيّة وانّما جعلها منوطة بنظره وعمله كما لا يخفى انتهى ولا يخفى ما فيه قوله ـ فتامّل وجهه ان حكم العقل بعدم جواز المخالفة ووجوب الموافقة القطعيّة فى المحصورة وغير المحصورة على السّواء فالتفكيك بينهما فى حكم العقل لا وجه له نعم وقع التفكيك بينهما فى الخارج من جهة الاجماع وغيره من الادلّة قوله ظاهر اطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الاوّل لكن اذا كان المدرك لجواز الارتكاب هو العسر والحرج يشكل الحكم بجواز الارتكاب بطريق الاطلاق فانّهما ينفيان الاحتياط الكلّى ولا يوجبان جواز الارتكاب مطلقا بل و
__________________
(١) قطعا والشّارع قد اوجب اجتنابه مطلقا اعم من ان يكون متعيّنا متشخصا او مختلطا باجزاء محصورة الى ان قال وامّا فى غير المحصور فانه يعلم وجود الحرام
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
