الى الشبهة الغير المحصورة اصلا لأنّ الشكّ فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى انما حصل منه وفى الشبهات البدويّة منشأ الشك بشيء آخر لا وجود العلم الاجمالى بحيث لو لم يكن علم اجمالى اصلا حصل الشكّ لوجود منشئه كاحتمال ملاقاته للنّجاسة مثلا فلو علم اجمالا بوجود قطرة من البول فى احد الإناءين بحيث لا يحتمل وقوعه فى غيرهما ثم شك فى اناء ثالث فى وقوع قطرة اخرى من البول فيه لا يشكّ احد فى انّ الشكّ الاخير بدوى لعدم كون العلم الاجمالى سببا له كما لا شكّ فى انّ الشكّ فى احد الإناءين ليس كذلك لكونه سببا له ويمكن ان يكون وجهه ما اشار اليه شيخنا قدّس سره بعد ان اشار الى الاول وذكره غيره ايضا من خروج بعض الاطراف عن محلّ الابتلاء ومعه لا يكون العلم الاجمالى منجزا مع الحصر فكيف مع عدمه لكن هذان الوجهان انّما يتوجّهان على تقدير اختصاص الكلام فى المقام بالشّبهة الموضوعيّة والّا فقد سبق من المصنّف ومن شيخنا ايضا فى مقام نقل استدلال الأخباريّين على وجوب الاحتياط فى الشبهة التحريميّة التكليفة وفى مقام الجواب عنه برجوع الشكّ فيها الى الشكّ فى المكلّف به من جهة العلم الاجمالى بوجود محرّمات فى الشّريعة غاية الامر ان المصنّف ادّعى انحلال العلم الاجمالى بعد قيام الامارات الظنّية ولا مساغ لادعاء خروج بعض الأطراف فيها عن محلّ الابتلاء لأنّ الشّبهات الحكميّة كلّها محلّ الابتلاء ولو من جهة لزوم حفظ الأحكام فتدبر والله العالم قوله مثل ما عن محاسن البرقى رواه فى الدرّة ـ النجفيّة والحدائق عن المحاسن عن ابى الجارود عنه ع والانصاف ظهور الرّواية فى عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة لظهورها فى انّ منشأ الشكّ جعل الميتة فى الجبنّ فى بعض الاماكن فيكون المشكوك من اطراف الشبهة الّتى كان العلم الاجمالى سببا لها وهو المناط فى تميز الشبهة المقرونة والشبهة الابتدائية كما سمعت عن قريب ويدلّ على ذلك كثرة السّئوال عن الجبنّ فى الروايات وورود روايات متعددة فى ذلك والاهتمام بشأنه بل جعل فى الدرّة النجفيّة ورود قوله عليهالسلام كلّ شىء فيه حلال وحرام فهو لك حلال فى روايات الجبنّ قرينته على حمله على الشبهة الغير المحصورة فيدلّ كثرة السّئوال والجواب على كونه من قبيل الشبهة (١) المحصورة اذ كون الحكم فى الشبهات الابتدائية
__________________
(١) الغير
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
