فى ملاحظة اخبار التوقف والاحتياط المقدوحة دلالتها على الوجوب عنده فالاولى جعل المعارض لأخبار الحلّية هو الأخبار الواردة فى صورة العلم الاجمالى فقط عموما خصوصا وقد ذكر انّها كالدّليل على المطلب ولا شبهة فى كونها اخصّ من اخبار الحليّة لاحرازه فيخصص اخبار الحليّة بها وتكون النتيجة وجوب الاجتناب فى صورة العلم الاجمالى مطلقا قوله والحاصل ان اخبار الحل نص اه هذا الكلام اشارة الى الجواب الثالث ومبنىّ الى الإغماض عمّا ذكره فى الجواب الاوّل والثّانى وعلى كون التعارض بين اخبار الحلّية والأخبار العامّة الدالّة على التوقّف والاحتياط لا الأخبار المخصوصة بصورة العلم الاجمالى وعلى كون التعارض بينهما تباينيّا وح فالتعبير بقوله والحاصل فى غير محلّه وتوضيح ذلك انّ اخبار الحل نصّ فى الشبهة الابتدائية بمعنى انّ القدر المتيقّن منها تلك ليس المراد النصّ المعروف وهو ان لا يحتمل غيره واخبار الاحتياط والتوقّف نصّ فى شبهة المحصورة بالمعنى المزبور وكلاهما ظاهران فى الشبهة الغير المحصورة ولا يخفى انّه لا بدّ فى التعارض المذكور الى الرّجوع الى المرجّحات المنصوصة وغيرها وعلى تقدير عدمها التخيير ومن المعلوم ان الترجيح لاخبار الحلّية من جهة الشهرة الفتوائية والاجماع المنقول غيرهما فلا بدّ من الحكم بعدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة فقوله بل ترجيحا بلا مرجّح ليس على ما ينبغى نعم ليس ما ذكر جمعا بل ترجيحا بالمرجّح الشرعى نعم على القول بالتساقط التوقّف فى تعارض الخبرين مطلقا لا بدّ ان يرجع الى الاصل مع عدم وجود العامّ الاعمّ فيكون المرجع حكم العقل بوجوب التوقف والاحتياط فى كلّ شبهة مقرونة بالعلم الاجمالى لكنه مجرد فرض غير واقع قوله الّا ان يقال ان اكثر افراد الشبهة اه فانه يعلم غالبا وجود الحرام او النّجس فى الوقائع المجهولة مع عدم الحصر فيرجع اكثر افراد الشبهة الابتدائية الى الشبهة الغير المحصورة وما بقى من الشبهات الابتدائية الّتى لا ترجع الى الشبهة الغير المحصورة قليل فى الغاية فلو كانت الشبهات الغير المحصورة خارجة عن اخبار الحل وداخلة فى اخبار وجوب الاجتناب لزم تخصيص اخبار الحل بالموارد النادرة وهو ينافى كثرة الأخبار المذكورة الموجبة لكثرة الاهتمام بها فلا بدّ من الحكم بدخول الشبهات الغير المحصورة فى اخبار الحل لئلا يلزم المحذور المذكور قوله فتدبّر وجهه عدم رجوع الشبهة البدويّة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
