اميّة وفى بعض النسخ من عمل بنى اميّة وهو الموجود فى الدرّة النجفيّة وعلى هذه النسخة تكون الرّواية صريحة فى كون الرّجل من عمّال بنى اميّة وان اكتساب المال من جهة ذلك وعلى الاولى يحتمل ان يكون اصابة المال من جهة كونه عاملا لاحد من عمّالهم فيكون اصابة المال من جهة ذلك وان يكون اصابة المال من غير جهة ذلك فيحتمل ان يكون اخذ المال من باب الصّدقة او الهدية او الجائزة او غير ذلك والظاهر احد الوجهين الاوّلين لقوله ع ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة الظاهر بل الصّريح فى كون جميع امواله محرمة كما اعترف به صاحب الحدائق قوله وليس فيه دلالة على جواز التصرّف فى الجميع اذ السّئوال انّما هو فى حكم ما فعله من التصدق وصلة القرابة والحجّ والجواب ايضا لا بد ان ينزّل على ما ذكره فى السّئوال فيكون حكم الباقى من الاموال من حيث التحريم والتحليل مسكوتا عنه فى السّئوال والجواب قوله وهو مقتض بنفسه اه لا يخفى انّ ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى لا تقتضى بنفسه حرمة المخالفة القطعيّة بل انّما هى بحكم العقل القطعى المنجز فالاولى ضرب قوله بنفسه وكلمة الواو فى ومن جهة حكم العقل وإن كان هو لا يصلح الخلل فى العبارة ايضا لانّ حرمة المخالفة القطعيّة ليست من جهة حكم العقل بوجوب الموافقة القطعيّة فحق العبارة ان يقال وهو مقتض من جهة حكم العقل بقبح المخالفة القطعيّة لحرمة التصرّف فى الكلّ ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرّف فى البعض ايضا قوله والجواب عن هذا الخبر وقد اجاب عنه فى الدرّة النجفيّة بانّه معارض بالاخبار المعتضدة بعمل الاصحاب قديما وحديثا الدالّة على وجوب الخمس فيما هذا شانه اذا لم يعلم صاحبه ولا قدره وح فالواجب حمله على مدلولها حمل المطلق على المقيّد قال ويحتمل ايضا ولعلّه الاقرب انّ الإمام ع نظر الى ما صرفه فى وجوه البرّ والخيرات وعرف بقرينة المقام انه قد بلغ الخمس وزاد عليه فنفى البأس عن الباقى ولا ينافى ذلك قوله ع فى صدر الخبر ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة لأنّ المفروض فيه كما هو ظاهر الكلام ان جملة ذلك المال كان حراما ومتى كان كذلك فان الحكم الشّرعى فى مثله مع جهل صاحبه ان يتصدق به كملا وامّا اذا اختلط بالحلال فان الحكم فيه التصدّق بالخمس فيحلّ له الباقى فحاصل كلامه ع ان فعله ذلك وتصدقه مع كون المال كملا حراما لا يفيد حل الباقى منه نعم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
