الزام المكلّف بالاثقل مظنة الريبة لانّه الزام مشقة لم يدع الشرع اليها فيجب طرحها بموجب الخبر والجواب عن الثانى ان نقول البراءة الاصلية مع عدم الدّلالة الناقلة حجّة واذا كان التقدير تقدير عدم الدّلالة الشرعيّة كان العمل بالاصل اولى وح لا نسلّم اشتغال الذمّة مطلقا بل لا نسلم اشتغالها الّا بما حصل الاتفاق عليه او اشتغالها باحد الامرين ويمكن ان يقال قد اجمعنا على الحكم بنجاسة الاناء واختلفنا فيما به يطهر فيجب ان يؤخذ بما حصل الاجماع عليه فى الطهارة ليزول ما اجمعنا عليه من النجاسة بما اجمعنا عليه من الحكم بالطّهارة انتهى ولا يخفى ظهور كلام المحقّق ره بملاحظة التفصيل الّذى ذكره والمثال الّذى مثله فى وجود القول بالاحتياط فى مقامنا من الشبهة الحكميّة الوجوبية مع فقد النصّ اذ المثال صريح فى الشبهة الوجوبيّة فلا بدّ ان يكون القول باطلاق وجوب الاحتياط شاملا الشبهة الوجوبيّة ولو كانت ابتدائية والظاهر منه وجود القائل به من الاماميّة ولعل المحقّق اراد به ما يظهر من السيّد قدّس سره والشيخ ره كثيرا من التمسّك بالاحتياط لكن كون مذهبهما ذلك غير معلوم مع قوة احتمال كون ذكر الاحتياط من جهة تأييد الدليل به كما ذكره المحقّق القمّى ره فى القوانين قوله مضافا الى الاجماع المركّب يعنى ان كلّ من قال بوجوب الرّجوع الى البراءة فى الشبهة التحريميّة قال به فى الشبهة الوجوبيّة فيكون الاجماع المركب المذكور دليلا خامسا زائدا على الادلّة الأربعة المستدل بها فى الشبهة التحريميّة وفى المقام قوله وان كان المختار جريان اصل البراءة اه لكن بارجاعه الى الشكّ فى التكليف كما اشرنا اليه فى اوّل الكتاب وسيجيء ايضا قوله لكنه خارج عن هذه المسألة الاتفاقية بل ادّعى فيه الشهرة على الاحتياط والرّجوع الى اصل الاشتغال وان كان الحق خلافه وان المشهور على البراءة بل قيل لا خلاف فيها بين الأوائل والاواخر قوله اولى من الحكم بالعقاب اه لأنه اليق بكرمه ورحمته الّتى سبقت غضبه قوله عند دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب اذ لو دار الأمر بين الوجوب والاستحباب يقطع بكون الشيء عبادة لوجود الامر المصحّح لها فلا يتطرق الشك فى مشروعيّة الاحتياط فيه بخلاف ما لو دار الامر فيه بين الوجوب والإباحة او بين الوجوب والكراهة قوله العدم يعنى عدم جريان رجحان الاحتياط ومشروعية فقوله العدم فاعل لفعل محذوف بقرينة قوله بعد ذلك ويحتمل الجريان ويمكن ان يكون
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
