ذكر ما نقله المصنّف هنا على ما حكاه المحقّق المحشى على المعالم ما هذا لفظه ثم اعلم ان التمسّك بما صار اليه المرتضى فى زمن الفترة انّما يجرى فى سقوط وجوب فعل وجودى وفى الفتوى بسقوطه عنا ما دمنا جاهلين متفحّصين ولا يجرى فى سقوط حرمته لانّا تلقينا القواعد الكليّة عنهم ع المشتملة على وجوب الاجتناب عن كل فعل وجودى لم يقطع بجوازه عند الله هكذا ينبغى ان يحقق هذا المبحث انتهى وهو مناقض صريح لما ذكره فى هذا المقام مع انّ فى كلامه تهافت من جهة اخرى وهى انه قد ذكر ان القائل بالبراءة يقول بانّ الحكم كذا عند الله تعالى وان مقصوده نفى الحكم فى الواقع وهو مما لا يرضى به لبيب لأن خطابه تعالى تابع للمصالح والمفاسد ولا يمكن ان يقال بان مقتضى المصلحة كون الحكم البراءة وورود الخطاب الواقعى بها وانّه فى القبح مثل ان يقال انّ الاصل فى الاجسام تساوى نسبة طبائعها الى العلو والسّفل ولا شكّ ان فى الموارد الّتى تسلم فيها الرجوع الى اصل البراءة لا بد على مذهبه ان يقال فيها انّ الحكم كذا عند الله وان خطابه تعالى ورد فى الواقع به مع الشكّ فيلزمه الالتزام بالقبح والترجيح بلا مرجّح فيها ومن المعلوم انّ حديث الحجب ودفع ما لا يعلمون لا نظر لهما الى الواقع كاخبار الاحتياط ولا يخرجان عن القبح والاستحالة قوله الاصل فى الاجسام تساوى نسبة اه لأنّ الاجسام مختلفة فالخفيف منها يميل الى العلو والثقيل الى السّفل وليس هناك جسم يتساوى نسبته اليهما فلا معنى للاصل المذكور وكذلك الاحكام مختلفة فبعضها الزامى وبعضها غيره فكيف يمكن ان يقال ان الأصل فيها عدم الإلزام ولا يخفى عدم حسن النظير المذكور لوجود حكم على طبق البراءة والإباحة فى الواقع بخلاف الاجسام قوله واوجبوا الاحتياط فى بعض صوره هذا على تقدير الفرق بين الاحتياط والتوقف باختصاص الاوّل بالشبهة الوجوبيّة وتعميم الثانى له وللشبهة التحريميّة وقد عرفت فيما سبق انه احد وجوه الفرق قوله وسنحققه فيما ياتى قال وسنحققه بما لا مزيد عليه فى الفصل الثامن قوله وذكر هناك ما حاصله انّه يجب الاحتياط بالفعل فيما اذا اورد نصّ صحيح صريح فى كون الفعل مطلوبا غير صريح فى وجوبه وندبه اذا كان ظاهرا فى الوجوب وكذا لو كان تساوى الاحتمالين اه لكن فى جعل الاوّل من قبيل الاحتياط الواجب ما لا يخفى قوله تخيله ان مذهب المجتهدين التمسّك بالبراءة الاصليّة لنفى الحكم الواقعى كلمات المحدّث المزبور من اوّلها الى آخرها
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
