عن الاقتحام فى السدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا آمنّا به كلّ من عند ربنا الحديث قلت وقد ورد فى كثير من الاخبار ان الراسخين فى العلم هم الأئمّة ع وفى الأخبار الكثيرة ان اعمال النّاس تعرض على رسول الله ص والأئمّة فى كلّ صباح او كلّ يوم وليلة او حين موت العامل من المؤمن والكافر قال الله تعالى (قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) وفى الصّافى عن العيّاشى عن الباقر لو لا آية من كتاب الله لحدثتكم بما يكون الى يوم القيامة فقلت له آية آية قال ع قول الله (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) وقد روى مثله بدون ذكر الآية عن امير المؤمنين ع وفى الصّافى عن القمى فى تفسير قوله تعالى (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) انّ اليهود قالوا للرّسول نحن خاصّة قال بل النّاس عامّة قالوا فكيف يجتمع هذان يا محمّد تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا وقد اوتيت القرآن واوتينا التورية وقد قرأت ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا فانزل الله ولو ان ما فى الارض من شجرة اقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله يقول علم الله اكبر من ذلك وما اوتيتم كثيرا فيكم قليل عند الله وفى الصّافى عن المجمع عن النبىّ ص اذا اتى علىّ يوم لا ازداد فيه علما يقرّبنى الى الله عزوجل فلا بارك الله لى فى طلوع شمسه وفى الكافى عن الباقر انه لينزل فى ليلة القدر الى ولىّ الامر تفسير الامور سنة سنة يؤمر فيها فى امر نفسه بكذا وفى امر الناس بكذا وانه يحدث لولىّ الامر سوى ذلك كل يوم علم الله الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل فى تلك اللّيلة ثم قرء ولو ان ما فى الارض من شجرة اقلام الآية وفى نهج البلاغة انه ع وصف الاتراك فقال بعض اصحابه لقد اعطيت يا امير المؤمنين علم الغيب فضحك وقال يا اخا كلب ليس هو بعلم الغيب وانّما هو تعلم من ذى علم وانما علم الغيب علم السّاعة وما عدد الله سبحانه بقوله (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) الآية فيعلم سبحانه ما فى الارحام من ذكر او انثى قبيح او جميل وسخىّ او بخيل وشقىّ او سعيد ومن يكون فى النار حطبا او فى الجنان مع النبيّين مرافقا فهذا علم الغيب الّذى لا يعلمه احد الّا الله وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيّه فعلّمنيه ودعا لى بان يعيه وصدرى وفى نهج البلاغة والله لو شئت ان اخبر كلّ رجل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
