قلت للرضا ع ان امير المؤمنين قد عرف قاتله والليلة الّتى يقتل فيها فقال ع ذلك كان ولكنه خير فى تلك الليلة لتمضى مقادير الله عزوجل قيل فى بعض النسخ بالخاء المعجمة اى خيّره الله بين اللقاء والبقاء فاختار لقاء الله وفى بعض النّسخ حبر بالحاء المهملة اى انسى واغفل فى ذلك الوقت ويؤيّده رواية اخرى عن الرّضا ع قال انساه لينفذ فيه الحكم وفى بعض النّسخ حين بالحاء المهملة والنون فالمعنى انه بلغ الاجل المحتوم المقدّر وكان لا يمكنه الفرار منه ولعله اظهر الوجوه انتهى وفى جملة من الاخبار انهم يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن الى يوم القيمة ففى بعضها عن أبي عبد الله ع انى لأعلم ما فى السّماوات وما فى الارض واعلم ما فى الجنّة وما فى النّار واعلم ما كان وما يكون فرأى ان ذلك كبير على من سمعه فقال علمت ذلك من كتاب الله انّ الله يقول فيه تبيان كلّ شيء وفى بعض الاخبار مبلغ علمنا على ثلاثة ماض وغابر وحادث فامّا الماضى فمفسّر وامّا الغابر فمزبور وامّا الحادث فقذف فى القلوب ونقر فى الاسماع وهو افضل علمنا ولا نبيّ بعد نبيّنا ص وفى بعض الاخبار اما الغابر فما تقدّم من علمنا وامّا المزبور فما ياتينا واما النكت فى القلوب فالهام واما النقر فى الاسماع فامر الملك وفى بعض الاخبار لو كان لألسنتكم اوكية لحدثت كل امرئ بما له وما عليه وفى كثير من الاخبار انّ اوصياء محمّد ص محدثون وفى بعضها فبروح القدوس يا جابر عرفوا يعنى الانبياء والاوصياء ما تحت العرش الى تحت الثرى وفى بعضها يعرف الامام ع الذى بعد الإمام ع علم من كان قبله فى آخر دقيقة تبقى من روحه وفى بعضها يا أبا محمّد ان الامام لا يخفى عليه كلام احد من النّاس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح فمن لم تكن هذه الخصال فيه فليس بامام وفى كثير من الاخبار ان اسم الله الاعظم ثلاثة وسبعون حرفا وانّ الائمة ع يعلمون الاثنين وسبعين حرفا وحرف واحد عند الله تبارك وتعالى استأثر به فى علم الغيب عنده وفى الصّافى عن التوحيد عن الصّادق ع انه سئل عن العرش والكرسى ما هما فقال ع العرش فى وجه هو جملة الخلق والكرسى وعائه وفى وجه آخر العرش هو العلم الّذى اطلع الله عليه الانبياء ورسله وحججه والكرسى هو العلم الّذى لم يطلع عليه احدا من انبيائه ورسله وحججه وفى الصّافى عن امير المؤمنين ع اعلم ان الراسخين فى العلم هم الّذين اغناهم الله
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
