الاستحباب او على القدر المشترك والتخصيص ليس هنا اولى من المجاز لما ذكر من إباء الاخبار عن التخصيص ولما ذكر سابقا من الوجوه المقتضية لحمل الامر على القدر المشترك او الاستحباب وح لا غبار عليه قوله فحملها على الاستحباب اولى الاولى ان يقال فحملها على الرّجحان المطلق اولى لما ذكره سابقا مكررا وسيذكره عن قريب بان الحمل على الرّجحان المطلق اقرب ممّا ذكره مع ان الحمل على الاستحباب يستلزم التخصيص ايضا فى بعض الموارد الّتى يجب فيها الاحتياط مع إبائها عن التخصيص كما ذكره قوله وهذا انّما ينطبق على الشبهة فى نفس الحكم اه لا يخفى انطباق الحديث على الشّبهة فى نفس الحكم دون طريقه لا لما ذكره المحدّث المزبور بل لجعل تثليث النبوى شاهدا على تثليث الامام ع وهو قوله ع انّما الامور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع وامر بيّن غيّه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه الى الله ورسوله وهو انّما ينطبق على الشبهة فى نفس الحكم كما اعترف به المصنّف من جهة ان رد الحكم الى الله ورسوله لا يكون الا فى الشبهة الحكميّة وان ابيت عن ذلك من جهة ان الاستشهاد يحسن على تقدير شمول النبوى للشبهة الحكمية ايضا ولا يدلّ على الاختصاص فنقول انّ ورود الرّواية فى تعارض الخبرين وبيان المرجحات فيه يدلّ على ذلك لأنّ تعارض الخبرين لا يكون الا فى الشبهات الحكميّة ولذا جعل المصنّف منشأ الاشتباه فى الشبهة الحكميّة هو فقد النصّ او اجماله او تعارض النصّين دون الشبهة الموضوعيّة مضافا الى انّ مورد السّئوال فى صدر الرّواية اعنى المنازعة فى الدين والميراث فى مقام الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة على ما سيأتى فى باب التّعادل والتّرجيح وبه يندفع كثير من الإشكالات الآتية إن شاء الله الله تعالى ومع الاغماض عن جميع ذلك فقوله ع واذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك ظاهر فى الشبهة الحكميّة وبالجملة فلا ينبغى الاشكال فى ورود الرّواية فى الشبهات الحكميّة قوله والّا لم يكن الحلال البيّن عبارة المحدث على ما نقله السيّد الصّدر فى شرح الوافية هكذا والا لم يكن الحلال البيّن ولا الحرام البيّن موجود الوجود الاختلاط والاشتباه فى النّوعين من زمان آدم ع الى الآن بحيث لا يوجد الحلال البيّن ولا الحرام البيّن ولا يعلم احدهما من الآخر الّا علّام الغيوب وذلك ظاهر واضح قوله فيه مضافا الى ما ذكرنا من إباء سياق اه قد اورد عليه شيخنا قدسسره ايضا بان ظاهر كلامه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
