ما يقابل هذا النّوع الّذى اشتبه المراد منه مثلا اذا علمنا من النّص ان الغناء حرام والّذى ليس غناء حلال واشتبه علينا حال بعض الاصوات لعدم العلم بالمراد من الغناء فلا شكّ ان هذا البعض حكمه الشرعى مشتبه لاجل الشكّ فى اندراجه تحت الغناء او تحت ما ليس غناء ولو لا الشكّ لعلم حكمه الشّرعى من غير احتياج الى نصّ خاصّ به ولا يصدق عليه حد الشبهة فى نفس الحكم على النحو الّذى قرّرناه لا يقال انه اعتبر فى القسم الثّانى ان يكون سبب الشكّ فى الاندراج الخلط وليس سبب الشكّ فى اندراج بعض الاصوات هذا الخلط لانا نقول فعلى هذا لا شكّ فى خروج القسم الثالث من القسم الثانى فلا وجه لقوله انه متردّد بين القسمين وبالجملة هذا القسم امّا فرد للقسم الثانى او مباين للقسمين وليس مردّدا بينهما محتملا لأن يكون فردا لواحد منهما قوله كبعض افراد الغناء الّذى قد ثبت اه قيل المراد بالفرد هنا الفرد الاضافى ولذا جعل شرب التتن من افراد الخبائث وبقوله واشتبه انواعه فى افراد يسيرة هو اشتباه اضاف الغناء فى افراد اضافية يسيرة بمعنى عدم العلم بكون هذه الافراد الاضافية من الصّوت من اصناف الغناء وعدمه وعلى هذا يكون المراد بالفرد والصّنف وكذا النوع فى قوله واشتبه انواعه امرا واحدا نعم الظاهر ان المراد بالنّوع فى قوله تحريم نوعه معناه الظاهر منه قوله ومنها شرب التتن اى ومن الافراد المشتبهة دخولها فى الخبائث كذا قيل قوله كان مطلبه ان هذه اه مراد الشيخ الحرّ قدس سرّه استفادة التفصيل من مجموع الاخبار كما صرّح به ويدعى اختصاص قوله ع كلّ شيء فيه حلال وحرام بالشبهة الموضوعيّة واختصاص حديث التثليث بالشبهات الحكميّة وح فلا يرد عليه ما اورده المصنّف عليه كذا افاد شيخنا المحقق قدّس سره فى مجلس البحث وفى حاشيته وفيه ان اختصاص بعض الاخبار بالشبهة الموضوعيّة لا ينافى التخصيص ايضا لان الاخبار العامّة الآمرة بالتوقف والاحتياط موجود ايضا فلا بدّ من ارتكاب التخصيص فيها قوله مع انّ سياق اخبار التوقف والاحتياط اه لا يخفى ان الإباء عن التخصيص لا ينافى جوازه اذا كان المخصّص قويّا فى غاية القوة من جهة السند والدلالة مع عدم الحاجة اليه ايضا لمكان الاجماع على الرّجوع الى الاباحة فى الشبهة الموضوعيّة الّا ان يقال ان ما ذكر وان كان صحيحا الّا ان الامر هنا دائر بين التخصيص وارتكاب خلاف الظاهر فى الامر بحمله على
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
