دع ما يريبك الى ما لا يريبك وان الغالب فى لسان الشّرع بيان الإلزاميّات الى غير ذلك اطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص فى كلماتهم فالاولى فى رفع الأشكال المذكور ان يقال ان الاتفاق غير ثابت وان التحقيق هو ذهاب الاكثر كما ذكره المصنّف فى باب التعادل والترجيح واشرنا الى ذلك عن قريب قوله وان حكم اصحابنا بالتخيير او الاحتياط لأجل الاخبار اه فى بعض النسخ بالواو وهو الظّاهر بناء على كون مجموع ما ذكره بقوله ويمكن ان يقال الى قوله لكن هذا الوجه وجها واحدا لدفع كلا الإشكالين بان يكون قوله ويمكن ان يقال لدفع الاشكال الاوّل وهو انّ الخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى المسألة الثانية وقوله وان حكم اصحابنا اه لدفع الأشكال الثانى وهو ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للاصل بل الى التّخيير او الرّجوع الى الاصل توضيح دفع هذا الاشكال ان قول الاكثر بتقديم الخبر المخالف انما هو بملاحظة مقتضى نفس الخبرين والرّجوع الى الادلّة الخارجيّة ممّا ذكر لتقديم ذلك ممّا ذكرنا ولم نذكر مع قطع النظر عن الاخبار الواردة فى علاج تعارض الخبرين وان حكمهم بالتخيير والاحتياط وعملهم بهما فى الاصول والفروع انّما هو بمقتضى اخبار العلاج الدالّ بعضها على التّخيير وبعضها على الاحتياط وبعضها على كلا الامرين كالمرفوعة وح فتكون فائدة تدوين المسألتين والقول بالرّجوع الى الخبر المخالف وترجيحه على الموافق هو العلم لا العمل وهذا فى غاية البعد كما لا يخفى قوله لكن هذا الوجه اه يمكن كون هذا الوجه اشارة الى ما ذكره بقوله وان حكم اصحابنا اه على ما ذكره شيخنا المحقّق وغيره ووجه كونه مخالفا لمقتضى ادلّتهم انّ بعضهم يقولون بكون الخبر حجّة من باب الموضوعيّة والسببيّة لا الطريقيّة فيكون من باب تزاحم الواجبين فلا بد فيه من الرّجوع الى التخيير العقلى كما هو الشّأن فى جميع موارد التراجم مثل انقذ كلّ غريق واكرم كل عالم مع عدم امكان الجمع وايضا فانّ بعضهم يقولون بالرّجوع الى اصالة البراءة والاباحة اما من جهة كونها مرجّحة او مرجعا بعد تساقط الخبرين وهى مما لم يدلّ عليه اخبار العلاج كما ان التخيير المذكور مما لم يدلّ عليه اخبار العلاج لأنّ التخيير المذكور تخيير عقلى واقعى والتخيير المذكور فى اخبار العلاج تخيير شرعى ظاهرى وايضا فانهم يستدلون فى تقدّم الخبر المخالف بالاخبار ايضا مثل قوله ع دع ما يريبك
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
