الى ما لا يريبك وقوله ع ما اجتمع الحرام والحلال الّا وغلب الحرام على الحلال كما ذكره بعض المحشين وذكره المصنف ايضا فى باب التعادل والترجيح فكيف يقال ان ما ذكروه فى المسألتين مع قطع النظر عن الاخبار إلّا ان يكون مراد المصنّف ممّا ذكره هنا هو اخبار العلاج لا مطلق الاخبار هذا مضافا انّ كون فائدة تدوين المسألتين هو العلم لا العمل فى غاية البعيد على ما اشرنا ويمكن ان يكون هذا الوجه اشارة الى ما استظهرنا من كون مجموع ما ذكره وجها واحدا لدفع الإشكالين فيكون اشارة الى قوله ويمكن ان يقال الى قوله فتفارق المسألتين ووجه كون الاول مخالفا لمقتضى ادلّتهم واطلاق كلماتهم قد سبق وكون الثانى مخالفا لمقتضى ادلّتهم قد ظهر هنا والله العالم قوله واستدل العلامة برواية مسعدة بن صدقه كلّ شيء لك حلال اه تقريب الاستدلال ان الظاهر من الرواية ان كلّ شيء شكّ فى حلّيته وحرمته فهو لك حلال فى الظاهر فيتم على تقدير كون لك خبرا لقوله ع حلال وكون الجملة خبرا لكلّ شيء وعلى تقدير كون لك مفعولا بواسطة لقوله حلال وكون حلال خبرا لكلّ شيء واحتمال كون لك صفة لكلّ شيء وحلال خبرا له فتختص الرواية بحليّة ما يكون فى يدك وتصرّفك بقرينة الامثلة ضعيف بقرينة سائر الروايات الّتى فيها مثل اللفظ المزبور مثل رواية ابن سنان وغيره ويدفعه ايضا عدم استناد الحليّة فى المرأة الى اليد وامّا الامثلة المذكورة الّتى يكون الحليّة فيها مستندة الى اليد او الاصل الموضوعى فلا توهن الاستدلال بها فى الشبهة الموضوعيّة الصّرفة لانّ المثال لا يخصّص العموم فيمكن الحكم بشمول الرّواية لغير موارد الأمثلة مما لا يكون فيها امارة ولا اصل موضوعى فان قيل انّ المثال وان كان لا يخصّص العموم لكن لا مانع لصرفه الى جميع ما يكون من قبيل الامثلة المزبورة مما وجد فيه امارة او اصل موضوعى لا الى غيره قلت اولا ان ما ذكر فى الرواية للتقريب لا للتمثيل وثانيا ان كونه للتمثيل لا تقتضى حمل العام على ما يماثله من الافراد فقط بعد كونه ظاهرا فى العموم اللغوى بحسب الوضع فان قلت يلزم استعمال قوله ع كلّ شيء حلال فى معنيين على تقدير شموله لافراد كلا القسمين لأن الحكم بالاباحة فى موارد الأمثلة المذكورة وما يضاهيها من جهة الاستناد الى قاعدة اليد او الاستصحاب الموضوعى وفى غيرها من جهة الاستناد الى اصل الاباحة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
