التحقيق هو ذهاب الاكثر كما ذكره المصنّف فى باب التعادل والترجيح والثانى انّ المسألة الثانية غير المسألة الاولى بان المراد بالحظر والاباحة الحظر والاباحة الواقعيان بتنزيل النّزاع فيهما على ما ذكر على ما قرّره المحقق القمىّ وغيره فى الاشياء قبل العثور على الشّرع وانّ المراد من المقرّر هو الخبر الدالّ على البراءة والإباحة الظاهرية فتفارق اصلا الاباحة فى المسألتين فلا تكون المسألة الثانية من جزئيات المسألة الاولى وقد عرفت ان مبنى الاشكال عليه وفيه تامل الثالث ما ذكره المصنّف هنا من تنزيل المسألة الاولى على الشبهة الوجوبية والثانية على الشبهة التحريميّة وسيجيء ما فيه قوله كما انّ قول الاكثر فيهما مخالف لما نشاهد اه هذا هو الاشكال الثانى وتوضيحه ان ذهاب الاكثر على تقديم الخبر الناقل فى المسألة الاولى والحاظر فى المسألة الثانية مخالف لعمل علمائنا فى المسألة الفرعيّة فانّ علمهم فى المسائل الفرعية ليس على تقدم الخبر المخالف بل اما على التخيير فى الاخذ بواحد من الخبرين وهو التخيير الظاهرى فى المسألة الاصوليّة وامّا على الرّجوع الى الاصل بناء على الترجيح به براءة واحتياطا او كونه مرجعا بعد الحكم بتساقط الخبرين والمراد بقوله مضافا الى ذهاب جماعة من اصحابنا فى المسألتين الى التخيير هو ذهابهم الى التخيير وفتواهم به فى الكتب الاصوليّة فلا يكون هذا تكرارا بعد ذكر قوله بل التخيير فان المراد به هو العمل به فى المسائل الفرعيّة والكتب الفقهيّة والمراد بالثانى هو فتواهم به فى المسائل الاصوليّة وكتب الاصول الا ان ذهاب جماعة فى الكتب الاصوليّة الى التخيير لا ينافى قول الاكثر بتقديم الخبر المخالف وانّما ينافى الاجماع على تقديمه إلّا ان يكون المراد بهم الاكثر او الجماعة الكثيرون جدا بحيث ينافى قول الاكثر قوله ويمكن ان يقال مرادهم اه هذا اشارة الى رفع الاشكال الاوّل بانّ الخلاف فى الاولى ينافى الوفاق فى الثانية وملخّصه ان الخلاف فى المسألة الاولى انما ينافى الوفاق فى الثانية اذا كانت المسألة الثانية من جزئيّات المسألة الاولى وليس هذا بثابت لامكان ان يكون المسألة الاولى فى صورة دوران الامر بين الوجوب وغير التحريم والمسألة الثانية فى صورة دوران الامر بين التحريم وغير الوجوب فتكون المسألة الثانية مبانية للمسألة الاولى وهذا هو الّذى ذكره فى آخر باب التعادل والترجيح ثم ردّه بقوله لكن فيه مع جريان بعض ادلة تقديم الحظر فيها يعنى مثل قوله ع
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
