ان ترتب بعض مصالح شيء على الغير لا يوجب كونه غيريا قوله هو كون الامر به للاستحباب هذا وما سبق وما سيأتي مما يؤيد ترجيحنا لكلام المصنّف قدّس سره من انّ الامر قد يستعمل فى الاستحباب لا انّه قد استفيد من الخارج وان الامر لم يستعمل الا فى القدر المشترك فى جميع الموارد كما افاده شيخنا قدّس سره قوله ولازم ذلك استحقاق الثواب اه فيحصل للمكلّف العامل بالاحتياط فى صورة مصادفة الواقع ثلاثة ثوابات احدها لنفس الاحتياط بناء على ما ذكره عن قريب بقوله ولا يبعد اه وثانيها لاجل الامر الاستحبابى وثالثها لأجل العمل بالواقع قوله وظهور الاخبار المتقدمة فى ذلك لان الاخبار الآمرة بالاحتياط او التوقف واردة فى مطلق ما يحتمل التحريم وغير الوجوب سواء كان غير الوجوب هو الاستحباب او الاباحة او الكراهة قوله ولا يتوهّم انه يلزم من ذلك اه لما ذكر انّ فى احتمال التحريم وغير الوجوب يكون الاحتياط فى الترك ولو احتمل الاستحباب جاز لمتوهم ان يتوهّم انه مستلزم لان لا يشرع الاحتياط فى الفعل فيما اذا كان من العبادات المستحبّة احتمالا كالفضيلة والاعرابى وغيرهما فدفعه بقوله ولا يتوهم ومقصوده دفع التوهّم المذكور من جهة ان التحريم المحتمل هنا تشريعى والتحريم التشريعى يندفع بفعل المحتمل رجاء للواقع وبعنوان الاحتياط لانّه رافع لموضوع التشريع لانه ادخال ما لم يعلم انه من الدين فيه لا الفعل بعنوان الرجاء وان شئت قلت ان ما ذكرنا من ان الاحتياط فى الترك فى دوران الامر بين الحرام والمستحبّ فى الحرام الذاتى لا التشريعى قوله وثالث الى اوامر ترك الشبهات مقدمة هذه العبارة انما تنطبق على احد الاحتمالين وهو كون الامر بالاحتياط ارشاديا ولا تنطبق على ما اذا كان الامر بالاحتياط مولويّا ولا يخفى ان كون الامر بالاحتياط ظاهريا واردا فى الموضوع المشتبه الحكم يتأتى على كلا التقديرين قوله فانّ هذا الموضوع فى نفسه اه فان الموضوع المشتبه من حيث هو كذلك لا حكم له الا الحرمة عندهم وليس له حكم آخر ليكون مسبوقا به فيكون ظاهريا نعم هذا الموضوع مع قطع النظر عن كونه مشتبها له حكم آخر قوله والأظهر ان التوقف اعم بحسب المورد اه قال فى القوانين واما التوقف والاحتياط فلم اتحقق الفرق بينهما وقال بعض المتاخرين ان التوقف عبارة عن ترك امر محتمل الحرمة وحكم آخر من الاحكام الخمسة والاحتياط عبارة عن ارتكاب امر محتمل الوجوب وحكم آخر غير التّحريم من الاحكام الخمسة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
