كما هو ظاهر موارد التوقف والاحتياط ومن زعم ان التوقف هو الاحتياط فقد سها وغفل قال اقول المراد بالتوقف هو السّكوت عن الحكم فى الواقعة الخاصة ثم بعد ذلك امّا ان يحكم بالبراءة او بالاحتياط فالقول بالتوقف لا ينفك عن احد القولين ثم قال فالظاهر ان كلّ من يوجب الاحتياط يوجب التوقف عن الحكم الخاصّ والحكم بالبراءة الاصليّة عموما وان القائل بوجوب التوقف يوجب الاحتياط قلت لعله لا يخلو عن منافات لما سبق الى ان قال وامّا ما يتوهم من انّ المراد من التوقف التوقف فى الإفتاء والمراد من الاحتياط الاحتياط فى العمل فهو غلط لانّ من اوجب الاحتياط يفتى بوجوب الاحتياط والحاصل ان جعل التوقف والاحتياط قولين فى المسألة لا يرجع الى محصّل انتهى كلامه رفع مقامه وقال السيّد المحقق الكاظمى ره فى شرح الوافية وقد سمعت ما حكا الاستاد عن بعضهم من الاحتياط فكان مذهبا رابعا لهم والظاهر انه عمل اصحاب التوقف وليس مذهبا لهم برأسه بدليل ان صاحب الفوائد ينادى بوجوب التوقف ولما اورد على نفسه الأسئلة فى المواطن المشكلة اوجب الاحتياط انتهى والظاهر من كلام المصنّف ان بين موردى التوقف والاحتياط عموم وخصوص من وجه اذ التوقف يجرى فى جميع الاحكام المشتبهة من الاموال والاعراض والنفوس فيجرى فيما لا يجرى فيه الاحتياط مما دار الامر فيه بين محذورين فيما يتعلق بحقوق الناس واعراضهم فيكون من هذه الجهة اعم من الاحتياط والاحتياط يجرى فيما لا يجرى فيه التوقف ممّا لا يحتمل فيه الحرمة ويحتمل فيه الوجوب وغير التحريم وهذا بناء على كون التوقف مختصّا بالشبهة التحريميّة كما ذكره المصنّف سابقا حيث قال وظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضىّ فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل وفى موضع آخر ان المراد بالتوقف هو التوقف فى العمل فى مقابل المضى فيه على حسب الارادة وقد سها قلم شيخنا المحقق عطر الله مرقده فى الحاشية على قول المصنّف والاحتياط اعمّ موارد احتمال التحريم حيث قال فيكون التوقف الاعمّ من الاحتياط اعمّ ايضا من موارد احتمال التحريم فمن عبّر بالتوقف اراد الاعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب فانّك قد عرفت سابقا ان المراد من التوقف هو السّكون عند الشبهة وعدم الدّخول فيها سواء كانت الشبهة فى الفعل او فى الترك اه اذ هو مع انه كاد يكون خلاف صريح عبارة المصنّف هنا خلاف صريح عبارته فيما سبق و
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
