انا اهل بيت صدّيقون لا نخلو من باب كذاب يكذب علينا وقوله ص ستكثر بعدى القالة وغير ذلك وقد سمعت ما فى رواية الاحتجاج عن العسكرى ع حيث قال فاما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة وانما كثير التخليط فيما يتحمل عنا اهل البيت لتلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم ويضعون الاشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم الى نار جهنّم ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصّحيحة فيتوجهون عند شيعتنا وينتقصون بنا على اعدائنا ثم يضيفون اليه اضعافه واضعاف اضعافه من الاكاذيب علينا الّتى نحن براء منها فيقبله (١) من شيعتنا على انه من علومنا فضلوا واضلوا الى آخر الحديث الشريف بل قد قصر فيه التخليط فى الكذب جهلا او عمدا وقد ذكرنا شطرا من الكلام من ذلك فى ذكر الوجه الاوّل من دليل العقل على حجية الظنّ مطلقا قوله على ما اخترناه من ان التقية اه ليس فى كلامه السابق اختيار هذا المطلب وانّما قال بل هو اللائق ان قلنا بحرمة الكذب مع التمكن من التورية ومن المعلوم ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشرط وفى المكاسب ذكر ما يظهر منه ميله الى جواز الكذب مع التمكن من التورية وجعله المستظهر من الأخبار فى بعض كلماته إلّا انه قال ان الاليق بمقام الامام ع هو الحمل على ارادة خلاف الظاهر من دون نصب قرنية لا على الكذب كما ذكره فى هذا الكتاب عن قريب قوله والى ما ذكرنا ينظر اه من ان سبب الاختلاف كثرة ارادة خلاف الظواهر ولا ينافى ما ذكره الشيخ قدّس سره ما ذكرنا ايضا من ان كذب الكذابين ايضا سبب للاختلاف اذ احتمال ذلك يكفى فى ما ذكره قوله الى مضى قصد وليس غرضه العمل بالجمع التبرعى الّذى ذكره فى موارد التعارض بل غرضه رفع استبعاد طائفة من الشيعة الّذين ارتدّوا من جهة اختلاف الأخبار قوله فان الحمد والتوحيد لا يزيد على عشر آيات هذا مبنى على ان لا يكون بسم الله آية مستقلة كما هو مذهب بعض العامة والظاهر ان الرواية وردت مورد التقية قوله فلمّا فزع السائل بتقديم الزّاء المعجمة على العين المهملة لفظ الرواية هكذا رواها العلامة المجلسى عن الشيخ بسنده عن عمّار السّاباطى قال كنا جلوسا بمنى فقال له رجل ما تقول فى النافلة فقال فريضة ففرغنا وفزع الرّجل فقال ابو عبد الله انما اعنى صلاة الليل على رسول الله ص ان الله يقول ومن الليل فتهجّد به نافلة لك ولعلّ المصنّف عشر على رواية اخرى او نقل الرواية بالمعنى وكلاهما بعيدان قوله الى غير ذلك ممّا يطّلع عليه اه مثل ما رواه فى الكافى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال قلت عورة
__________________
(١) المستسلمون
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
