حجة فى المسائل الاصوليّة والفقهيّة نعم لا يكون حجة فى المسائل الاصولية الاعتقادية بناء على اعتبار القطع فى الاصول وكيف لا يكون الخبر حجة فى اصول الفقه مع عموم ادلّتها (١) مثل المقبولة الّتى رواها المشايخ الثلاثة وقد سبق من المصنّف نقل مثل ذلك عن المحقق ره ورده فى باب الاحتياط فراجع قوله مع انه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة اه قال المفيد على ما حكى عنه فى الرد على اصحاب العدد حين تعلقوا فى ترجيح ما جاء فى ذلك من الأخبار على ما يعارضها بان المعارض جاء على مذهب العامة وقد قال الصّادق ع اذا اتاكم عنا حديثان فخذوا بابعدهما من قول العامة بعد ان ذكر انهم لم ياتوا بالحديث على وجهه والحديث المعروف قول ابى عبد الله ع اذا اتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن فان لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالجمع عليه فانه لا ريب فيه فان كان فيه اختلاف وتساوت الاحاديث فيه فخذوا بابعدهما من قول العامة ما نصه وانما المغنى فى قولهم فخذوا بابعدهما من قول العامة ما روى فى مدايح اعداء الله والترحّم على خصماء الدّين ومخالفى الايمان فقالوا اذا اتاكم عنا حديثان مختلفان احدهما فى تولّى المتقدمين على امير المؤمنين ع والآخر فى التبري منهم فخذوا بابعدهما عن قول العامة لانّ التقية تدعوهم بالضّرورة الى مظاهرة العامة بما يذهبون فى ائمّتهم وولاة امرهم حقنا لدمائهم وسترا لشيعتهم انتهى ومنه يظهران طعن المفيد ليس فى السّند كما توهمه بعض المحشين بل فى جواز حمل الأخبار المختلفة فى الفروع على ذلك مع ان فيه نظرا ظاهرا لان التقية عن العامة كما كان فى الاصول كان فى الفروع ايضا كما هو من الوضوح بمكان مثل مسئلة متعة النساء ومتعة الحج وصلاة التراويح وغير ذلك مما لا يخفى قوله كما جاز الفتوى لمصلحة اه يعنى الفتوى بما لا يحتمل التاويل او بالظاهر فيما يحتمله قوله كذلك يجوز الفتوى اه يعنى الفتوى بخلاف الظاهر فيما يحتمله قوله احدهما مجرّد التعبّد اه يعنى انه لا يعلم جهة وجوب الاخذ بمخالفة العامة تفصيلا وامّا حسن مجرد المخالفة فهو راجع الى العلم بالجهة فى الجملة ومن ثم جعله مقابلا لهذا الوجه قوله ويظهر من المحقق استظهاره اه فى الظهور المذكور تامل بعد امكان استفادة تمام الوجوه الاربعة من الأخبار وليس فى كلام المحقق الّا ان الظاهر احتجاجه فى ذلك برواية رويت عن الصّادق ع هذا مع ما سيأتي انّ الوجه الاوّل بعيد عن مساق الأخبار فكيف يسوغ جعل كلام الشيخ ره ظاهرا فيه قوله الثانى كون الرشد اه فتكون على التقدير المزبور من المرجّحات المضمونية قوله الرابع الحكم بصدور الموافق تقية فتكون من مرجحات جهة الصدور وامّا على الاوّل والثالث فيكون من المرجّحات التعبّدية بالمعنى
__________________
(١) واستفاضتها وكون بعضها
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
