غير سديد مضافا الى انّ الظن المذكور على تقدير حصوله لا دليل على حجّية بعد ان كان الاصل حرمة العمل بالظّن وعدم تماميّة دليل الانسداد مع ان حصول الظنّ المذكور غير مرتبط بما ذكره من التكليف بما لا يطاق هذا ويمكن الالتزام بكون الظن المذكور حجة عند المحقّق اما لان عدم الدليل هو المعروف المتفق عليه عندهم كما ذكره فى شرح الوافية والقوانين واما لان الظنّ فى هذا المقام حجّة من جهة بناء العقلاء وقد ذكر فى المعارج فى باب الاستصحاب على ما سيأتى نقله من ان الرّاجح هو البقاء وهذا يكفى فى العمل به بل المستفاد من مثله كون مطلق الظن حجّة عنده ولذا جعل المحقق القمىّ فى باب الاجتهاد والتقليد امثال هذه الكلمات منه ومن العلامة والشهيد وغيرهم دليلا على كونهم من القائلين بحجيّة الظنّ المطلق وان كان هو كسابقيه ممنوعا عندنا وامّا كلمات المحدّث فلما اوردناه وبعض ما اورده المصنّف عليه واما كلمات المصنّف فلانّ ذكر الشق الاوّل فى مقام ردّ المحدّث المبنى على القطع بنفى التكليف الفعلى من جهة قبح العقاب بلا بيان مع انه خلاف كلام المحقّق وخلاف التفصيل الّذى ذكره فى المعتبر من جهة كونه صريحا فى نفى الحكم الواقعى لظهور كلام المعارج فيه بل هو الّذى استفاده جملة من العلماء منه خلاف صريح كلام المحدّث من جهة دلالته على نفى الحكم الواقعى فلا يرد عليه هذا الايراد الا على تقدير كون مراد المحقق نفى الحكم الفعلى وهو ممنوع كما عرفت مع ان نفى الحكم الفعلى بطريق القطع لا يرتبط بدليله وهو بطلان التكليف بما لا يطاق لما ذكرنا وذكره من انه مستند الى قبح العقاب بلا بيان لا اليه مع انّ ما ذكره فى مقام رد الشق الثانى فقط من بطلان استناده الى قبح التكليف بما لا يطاق دون الاول ربما يرشد الى صحّة استناده اليه وفيه قد عرفت عدمها مضافا الى ان قوله نعم قد يظن كما يرد على المحدث يرد على المحقق بناء على ما ذكرنا من ان مراده هو ذلك فتوجيه الايراد عليه دونه غير سديد وكذا توجيه قوله لكن هذا الظن لا دليل على اعتباره على المحدّث لا على المحقق غير وجيه وايضا لا يرد على المحدّث ما ذكره بقوله ولا دخل له باصل البراءة الّتى هى من الادلّة العقليّة اذ قد ذكرنا ان مراد المحقق من البراءة الاصليّة هو عدم الدليل دليل على العدم على ما سيجيء عن المصنّف عن قريب ايضا وكونه وكون اصل البراءة من الادلة العقليّة القطعيّة لا يستلزم كون عدم الدليل كذلك مضافا الى منع كون اصل البراءة من الادلة القطعيّة عند المحقق
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
