لجعله اياه من باب الاستصحاب فى المعتبر مع كونه من باب الظن عنده وعند كثير من القدماء والمتأخرين حيث جعلوه من باب حكم العقل ظنا بالبقاء على ما سيجيء عن المصنّف عن قريب ايضا وامّا قوله ولا بمسألة التكليف بما لا يطاق فكما يرد على المحدّث يرد على المحقق لما ذكرنا من عدم امكان استناد كلا الشقّين اليه ويمكن تصحيح القطع بانتفاء التكليف الفعلى من جهة قبح التكليف بما لا يطاق بناء على التّوجيه الذى ذكره المصنّف لكلام ابى المكارم ابن زهرة وح يندفع عن (١) المصنّف كثير مما اوردناه عليهما لكن عرفت عدم تماميّة توجيه له فراجع قوله نعم قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة اه لما ذكر فى ردّ المحدّث حيث قال يحصل الظنّ الاطمينانى الّذى سمّاه قطعا عاديا بعدم الحكم فى الواقع انه لا دخل له باصل البراءة الّذى هو من الادلّة العقليّة وكان يمكن ان يورد عليه بان كون الاصل من الادلة العقليّة لا ينافى كونه من باب الظنّ بان يكون المراد بالدّليل العقلى هو حكم العقل الظنى على ما اشرنا اليه عن قريب كما انّ استصحاب البراءة كذلك عند الشيخ البهائى وصاحب المعالم بل عند المحقق ايضا وجمع آخر كما اشرنا اليه ايضا اجاب بان كون الدّليل عقليّا وان كان لا ينافى اعتباره من باب الظن لكنّ التعليل يلزم والتكليف بما لا يطاق ينافيه لما ذكر من عدم اناطة التكليف بالحكم الواقعى حتّى يلزم ما ذكر ولان الدّليل المذكور يناسب القطع بعدم الحكم الفعلى لا الظنّ بعدم الحكم الواقعى على ما يستفاد منه قدّس سره وكما ان التعليل المذكور يدل على ان حكم العقل هنا قطعى لا ظنّى يدل ايضا على ان عدم الدليل المذكور ليس حجّة ودليلا على العدم عند المحقق من جهة ملاحظة الحالة السّابقة بل من جهة التكليف بما لا يطاق والّا لعلّله بها لا بدّ فظهر ان افادة استصحاب البراءة السّابقه للظنّ وكونه معتبرا من بابه عند بعضهم لا يستلزم كون المراد باصل البراءة هو استصحابه عند المحقق فى المعارج ايضا من الكلام الّذى ذكره فيه فظهر انّ الفرق حاصل بين عدم الدّليل الّذى ذكره المحقّق وعلّله بالتعليل المزبور من جهة عدم الاشكال فيه على الحالة السابقة وبين استصحاب البراءة الّذى اعتبره بعضهم من جهة الاشكال فيه على الحالة السّابقة لكن قد عرفت بعض المناقشات فى ذلك قوله ومن هنا يعلم ان تغاير القسمين الاوّلين يعنى وممّا ذكرنا من الفرق بين عدم الدّليل واستصحاب البراءة السابقة يعلم ان تغاير القسمين الاوّلين من الاقسام الثلاثة الّتى ذكرها المحقق فى المعتبر
__________________
(١) المحقق وعن
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
