عليه كلمات اكثر من تعدى عن المرجّحات المنصوصة حيث ان ظاهرهم الاقتصار على الظنّ ولو نوعا الّا انّه يساعده التعليل قاله شيخنا المحقق ره لكن المصنف فى باب حجّية الظنّ فى آخره نسب الى الاصحاب وجوب العمل بكلّ مزيّة ولو لم يوجب القرب الى الواقع بل يوجب الا بعديّة عن الباطل فراجع هذا لكن بناء على ما ذكره المصنّف من مقتضى التعليل مورد التخيير اما غير موجود وامّا فى غاية النّدرة ولا يناسبه الاهتمام به فى الأخبار بل الاقتصار عليه فى كثير منها ويمكن التّوجيه بحيث يكثر مورده بان يقال بشمول مورده لما اذا تعارض المزايا المنصوصة وغيرها فى الخبرين بحيث يصيرا متكافئين كما اذا كانت الاعدلية فى خبر والاورعيّة فى آخر والشهرة فى خبر موافقة الكتاب فى آخر او اثنان او ثلاثة فما فوقها فى خبر مع وجود مثلهما او مثلها فى آخر وعلى هذا القياس والانصاف ان هذا التوجيه غير بعيد قوله فيدلّ بحكم التعليل اه دلالة التعليلات المزبورة الواردة فى باب وجوب الاخذ بما يخالف العامة على وجوب الاخذ به لكونه اقرب الى الواقع مما يوافقهم فى صورة جعل القضايا المذكورة غالبية ممّا لا ريب فيها لانّ غالب احكامهم اذا كانت مخالفة للواقع فيحصل من مخالفة الخبر لأحكامهم قرب الى الواقع ومن موافقته لها بعد عنه وح فلا بد من حمل قوله ره بل الانصاف الى آخره على الالتزام بكون احكامهم كثيرة المخالفة للواقع اذ على التقدير المزبور يكون الخبر المخالف لهم ابعد عن الباطل والخبر الموافق لهم اقرب اليه من غير ان يكون الاوّل اقرب الى الواقع لفرض عدم الالتزام بغلبة مخالفة احكامهم للواقع وهذا الوجه المبنى على ما ذكر هو الاظهر من حيث لزوم كون التعليل بامر وجدانى اذ لا ريب ان المعلوم بالوجدان هو ذلك لا غلبة المخالفة للواقع وان كان هذا الوجه ضعيفا بما ياتى عن قريب ويمكن جعل التعليلات المزبورة دليلة على وجوب الاخذ بالابعد عن الباطل وان لم يحصل القرب الى الواقع على تقدير حمل القضايا المذكورة على الغالب ايضا لا لما ذكره شيخنا قدّس سره تبعا للمصنف فيما سيأتى من ان المخالف لهم ليس منحصرا فيما دلّ عليه الخبر الغير الموافق فيكون من محتملات الاقرب الى الواقع ولازمه كما ترى ما ذكرنا من كون المخالف ابعد عن الباطل لما سيأتي من المصنّف من دفع ذلك بورود الأخبار على الغالب من انحصار الفتوى فى المسألة فى وجهين بل لأنّ مفاد جعل الحق والرّشد اضافيين هو ذلك فانّهما يشملان على التقدير المزبور كلا الامرين ممّا يوجب القرب الى الواقع وممّا لا يوجبه ولكن يوجب كون احدهما ابعد عن الباطل كما انّ الامر فى قوله ع فان المجمع عليه لا ريب فيه كذلك على ما سمعت ولكن الانصاف ان حمل لفظ الرّشد والحقّ على ذلك فى غاية البعد ومنه يظهر بعد حمل قوله ع لا ريب فيه على ذلك ايضا ويؤيّده بل يدلّ عليه مضافا الى ان ظاهر كلمات من صرّح ـ
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
