بالتعدى عن المرجّحات المنصوصة هو اعتبار كلّ مزية توجب القرب الى الواقع فقط كما علمت وان كان ما نسب ـ اليهم المصنّف خلاف ذلك ان العلة المنطبقة على المورد لا بدّ من تسريتها الى غير المورد بعد الغائه فيحكم بثبوت الحكم الموجود فى المورد فى غيره مما يوجد فيه العلّة فاذا قيل لا تأكل الرّمان لأنّه حامض يستفاد منه ثبوت الحكم لكلّ ما يوجد فيه الحموضة لا غير ولا ريب فى ان عدم الرّيب الموجود فى المشهور رواية وان كان اضافيا يوجب كون المشهور اقرب الى الواقع من الشاذ لا مجرّد كونه ابعد عن الباطل فلا بدّ من تسرية الحكم بوجوب الاخذ الى كلّ ما يوجب ذلك ولا وجه لتسريته الى كلّ ما يوجب الا بعدية عن الباطل وان لم يوجب القرب المزبور وايضا حجية الخبر اذا كان من باب الطريقية والكشف عن الواقع كما يدلّ عليه التعليلات الواردة فى الأخبار فلا بدّ من ان يكون مرجّح احد الخبرين مما يفيد الاقربية الى الواقع وسيأتى عن المصنّف فى مقام ردّ الوجه الاوّل بدّ من ان يكون مرجّح احد الخبرين مما يفيد الا قربية الى الواقع وسيأتى عن المصنّف فى مقام ردّ الوجه الاوّل من وجوه وجوب الاخذ بما يخالف العامة وهو كونه من باب مجرد التعبّد ما ينافى ذلك قال اما الوجه الاوّل فمع بعده عن مقام ترجيح احد الخبرين المبنىّ اعتبارهما على الكشف النّوعى ينافيه التعليل المذكور فى الأخبار المستفيضة مع انه قد استقر رأي المصنّف على عدم جواز ترجيح الامارات الظنيّة بالاصول التعبدية وعدم جواز ترجيح الاصول بالامارات الظنية لعدم كون الاصول من سنخ الامارات وقد صرّح بذلك فى آخر الاستصحاب فى باب تعارض الاستصحابين مع انه لا شكّ فى ان موافقة الاصول توجب الا بعدية عن الباطل وان لم يوجب القرب الى الواقع ومنه يظهر النظر فيما ذكره المصنّف وغيره فى هذا المقام ثم ان الواقع الّذى يعتبر القرب اليه فى مقام التّرجيح اعمّ من الواقع بحسب الصّدور او بحسب جهة الصّدور او بحسب المضمون فمرجّحات الصّدور توجب القرب الى الواقع بحسبه ومرجّحات جهة الصّدور توجب القرب الى الواقع بحسبها وهكذا وليس المراد به الحكم الواقعى فقط مع امكان ان يقال ان القرب بحسب الصّدور او جهة الصّدور يوجب القرب الى الواقع بحسب المضمون غالبا فان قلت فما ذا تفعل مع ما قلت من لزوم القرب الى الواقع فى المرجّح فى باب مخالفة العامة فان حمل القضية على الكثرة دون الغلبة وان كان مناسبا لكون الصغرى وجدانية الّا ان نتيجتها هو وجوب الاخذ بكلّ ما يوجب الا بعدية عن الباطل وان لم يحصل القرب الى الواقع وحملها على الغلبة وان كان مناسبا لاعتبار القرب الى الواقع بناء على التوجيه الّذى سيذكره المصنّف ولكنها ليست وجدانية ولا بد فى التعليل كونه كذلك قلت يمكن حمل ذلك على الوجه الرّابع من كون المخالفة فى باب التعارض امارة كون الخبر واردا فى بيان الحكم الواقعى والموافقة امارة على كون الخبر واردا مورد التقية وقد عرفت انّ الحق والرشد والواقع الّذى يعتبر القرب اليه اعم من جميع ذلك فاستقم كما امرت ثم انه ذكر المحقق الخراسانى قدّس
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
