هذا ينافى ذكر الوجهين فى الشاكّ المقرّ ظاهرا فى السّابق وفى المقام المبنىّ على احتمال كون الكفر بمعنى الجحد فاللّازم فى هذا المقام ذكر الوجهين ايضا كما لا يخفى قوله ومن تقييده فى غير واحد من الأخبار بالجحود وقد ذكرنا انّه لا واسطة بين الإسلام والكفر وانّ الكفر ليس مبنيّا على الجحد وانّ هذه الأخبار معارضة بالآيات والاخبار الكثيرة الدالّة على كفر الشاك مطلقا وانّه يجب طرح هذه الأخبار او تاويلها فراجع قوله فقال انما يكفر اذا جحد قد ذكرنا انّ هذه الرّواية وان كانت صحيحة لكنّها محتملة للمعانى الأربعة فهى قاصرة الدّلالة قوله وفى رواية اخرى لو انّ النّاس اه قد ذكرنا انّ فى طريق هذه الرّواية محمّد بن سنان رواها عن يونس وفيه كلام كثير قوله ويؤيّد هذا رواية زرارة انّما جعل هاتين الروايتين مؤيّدتين للأوليين بطريق الاستقلال لما ذكرنا سابقا من انّهما ضعيفتا السّند لا تصلحان للاستدلال بها على سبيل الاستقلال قال انّ اقسام التقليد على القول بجواز التقليد ستّة امّا ان يكون مراده جواز العمل بالجزم الحاصل من التقليد فقط كما هو الظاهر وامّا ان يكون مراده جواز العمل بالتقليد ولو مع الظنّ وعلى الاوّل ينبغى جعل الأقسام سبعة فانّه اذا ظنّ بالحق تقليدا يمكن ان يكون اصراره على التقليد الظنّى مع العناد بان يكون له طريق الى تحصيل القطع بالحق ولو بالتقليد فما سلكه وان يكون مع عدمه وعلى الثانى يكون حكمه باجراء حكم المسلم على الظانّ بالحق تقليدا فى الظّاهر غير سديد بل يجب الحكم باسلامه فى الواقع وترتيب احكام الإسلام عليه لذلك قوله واستدلّ عليه ممّا تقدم حاصله اه قال قدّس سره بعد قوله فهذا مؤمن لأنّ مناط الأيمان اطمينان النّفس بالعقائد الحقّة اذ كمالها انّما يكون فى القوّة النظريّة بحصول العقائد لها من غير ملاحظة علة الحصول أهي المقدّمات البرهانيّة او حضور المعلوم كما هو الواقع عندها او حسن الظنّ باحد بحيث تطمئنّ النّفس ويزول التردّد واحتمال النقيض او غيرها ولذا لا ترى عاقلا عيّن للعلم بحقايق الاشياء تصديقا وتصوّرا طريقا خاصّا لا يجوز تجاوزه بل ما ذكروه من جملة الطّرق لا بمعنى الانحصار كيف وعلم العقول حصولى عند الاكثر من غير اكتساب عن حدّ او برهان وهو كمالهم الذى به قربهم الى الله تعالى وكذا المعصومون ع ألا ترى الى تكرار قوله تعالى (يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) من غير ان يقيد طريق ايمانهم ومستنده فبعد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
