الإيماء انّه صلىاللهعليهوآله جعل ما سوى العلوم المذكورة فضلة غير مضرّ جهلها ـ فيشعر بكون الجهل بالعلوم المذكورة الّتى منها المعارف مضرّا بالشّخص مطلقا قوله وقد اشار الى ذلك رئيس المحدثين اه قال قدسسره بعد ذلك فخصّ اهل الصحّة والسّلامة بالأمر والنّهى بعد ما اكمل الله لهم التكليف ووضع التّكليف عن اهل الزّمانة والضّرر اذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للادب والتعليم وجعل عزوجل سبب بقائهم اهل الصحّة والسّلامة وجعل بقاء اهل الصحّة والسّلامة بالأدب والتّعليم فلو كانت الجهالة جائزة لاهل الصحّة والسّلامة لجاز وضع التّكليف عنهم وفى جواز ذلك بطلان الكتب والرّسل وفى رفع الكتب والرّسل والآداب فساد التّدبير والرّجوع الى قول الدّهر الى ان قال فاحقّ ما اقتبسه العاقل العلم بالدين ومعرفة ما استعبده الله من خلقه من توحيده وشرائعه واحكامه وامره ونهيه الى آخر ما قال ره ثم انّه يمكن ان يكون مراده بالصّنف الاوّل المكلّفين مطلقا وبالصّنف الثانى غير المكلّفين من الصّبيان والمجانين ويمكن ان يكون المراد بالاوّل من كان قابلا لتحصيل المعارف والعلوم والكمالات وبالثانى ضعفاء العقول من المكلّفين الّذين ليس لهم قوّة تحصيل العلوم والمعارف والتميز التام بين الحقّ والباطل قال العلّامة المجلسىّ ره بعد ذكر الوجهين وهذا اظهر ومراد المصنّف حيث اشار بقوله الى ذلك الى وجوب المعارف المذكورة مع التمكّن وتيسر تحصيل العلم وعدم الموانع هذا المعنى الثّانى الّذى جعله المجلسىّ ره اظهر قوله ويكتفى فى معرفة الأئمّة ع عطف على قوله ويكتفى فى معرفة النبىّ ص اه والظاهر من السّياق وبعض كلماته السّابقة واللّاحقة اعتبار معرفة الأئمّة كذلك فى الأيمان بالمعنى الاعمّ والإسلام المقابل للكفر وهو فى محلّ المنع ومخالف للمشهور والموافق للتحقيق كما سمعت شرح الكلام فيه مفصّلا فى بعض الحواشى السّابقة فاذا لم تكن معرفتهم عليهمالسلام كذلك معتبرة فيهما ففروعها بطريق اولى نعم لا ريب فى اعتبار معرفتهم ع كذلك بل الاعتقاد بطهارتهم وعصمتهم فى الأيمان بالمعنى الأخصّ فلا مسرح لذكر الوجهين فى اعتبار ذلك على تقدير كون مقصود المصنّف بيان ما يعتبر فيه بالمعنى الاخصّ قوله مع تامّل فى اعتبار معرفة ما عد الجسمانى اه هذا التّامّل انّما هو للمصنّف ره وامّا القوم كالشّهيد الثانى فى المقاصد العلية وغيره لم يتأمّلوا فى
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
