الايمان الواقعى عند الله تعالى الّذى ثمرته عدم دخول النّار او عدم الخلود وان دخل لا الأيمان الظاهرى للنّاس اذا عرفت ما ذكرنا فنقول الحقّ عند القاصر انّ الأيمان هو الاعتقاد والتّصديق بالقلب ولا يعتبر فيه شيء غيره من الاقرار والعمل وهو مذهب المحقق الطّوسى فى فصوله بل هو المشهور كما ستعرف واختاره الفخر الرّازى فى التّفسير ويدلّ عليه وجوه الاوّل انّ المستفاد والظاهر من الاخبار من مذهب العلماء الاخيار انّ المؤمنين واهل الحقّ والمعتقدين للعقائد الحقّة من اهل النّجاة وانّهم لا يخلدون فى النّار سواء ارتكبوا الكبائر ام لا ماتوا بعد التوبة ام لا ولا شكّ انّ العمل لو كان جزء للايمان لكانوا كافرين مخلّدين فى النّار كما هو مذهب الخوارج او غير مؤمنين ولا كافرين مخلّدين فيها كما هو مذهب المعتزلة وهما ظاهر البطلان عندنا فان قلت يمكن القول بالواسطة بين الايمان والكفر وانّ من الاشخاص من ليس بمسلم ولا كافر وقد اطلق فى الاخبار عليهم الضّلال قلت القول بالواسطة انّما هو لاجل وجود القاصرين والمستضعفين ومن يحذو حذوهم ممّن لا يعتقد العقائد الحقّة والاخبار ايضا قد دلّت على ذلك والقائل بها لا يجعل المؤمن المعتقد بالحقّ وبجميع ما يعتبر فى الايمان واسطة بينهما والمقصود كونه ناجيا مطلقا فلا ربط للقول بالواسطة بالمقام فان قلت لو كان القول بكون العمل جزء للأيمان مخالفا لما هو ظاهر المذهب فلم صار اليه بعض الاماميّة ودلّت عليه الاخبار الكثيرة قلت ذهاب بعض الاماميّة الى ما ذكر ممنوع فانظر الى ما ذكره المحقق الطّوسى فى قواعد العقائد والعلّامة فى شرحها حيث قالا قالت الإماميّة الايمان عبارة عن التصديق بوحدانية الله تعالى فى ذاته والعدل فى افعاله والتصديق بنبوّة الانبياء والتّصديق بامامة الائمّة المعصومين ع من بعد الانبياء وقال المحقّق الطوسى ايضا فى التجريد والفاسق مؤمن لوجود حده فيه قال فى شرح التّجريد خلافا للمعتزلة فى مرتكب الكبيرة فانّه عندهم لا مؤمن ولا كافر وعن العلّامة قدسسره فى شرح التجريد بعد ذكر معنى الفسق وانّه الخروج عن طاعة الله فيما دون الكفر قال واختلف الناس فى الفاسق فقالت المعتزلة انه لا مؤمن ولا كافر واثبتوا له منزلة بين المنزلتين وقال الحسن البصرى انّه
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
