كفر فالاولى جعل الاقوال ستّة بجعل القائلين بالتّركيب المذكور فرقتين فرقة قالوا بانّ الايمان مركّب من التّصديق والطّاعات كلّها والإقرار باللّسان وفرقة قالوا بانّه مركّب من التّصديق والإقرار والطّاعات المفروضة من الافعال والتروك دون النّوافل بل يمكن جعلها خمسة بجعل مذهب ابى حنيفة وغيره القائلين بكونه التّصديق مع كلمتى الشّهادة راجعا الى مذهب المحقّق الطّوسى فى التّجريد حيث قال انّه التّصديق بالقلب والإقرار باللّسان ويؤمى اليه ما ذكره فى شرح التّجريد حيث قال وقالت طائفة هو التّصديق مع كلمتى الشّهادة ويروى هذا عن ابى حنيفة ولعلّ هذا هو مراد المصنّف ره حيث قال تصديق بالقلب واقرار باللّسان ثم انّ ما ذكره قدسسره من انّ مفهوم الأيمان على المذهب الاوّل يكون تخصيصا للمعنى اللّغوى وامّا على المذاهب الباقية فهو منقول والتخصيص خير من النّقل فيه بحث ايضا اذ قد ذكرنا انّ التّصديق بالمعنى اللّغوى اعمّ منه بالمعنى المنطقى ويصدق قطعا على الاقرار باللّسان ونحوه لانّه اظهار للصّدق ايضا بل يمكن صدقه على الاعمال الّتى تكون كاشفة عمّا فى الضّمير كالاقوال فانّ الصّلاة والصّوم مثلا كاشفان عن العقيدة حتّى على مذهب الاعمىّ وقد جعل الامام عليهالسلام فى بعض الاخبار العمل مصدّقا حيث قال ع الايمان ما استقرّ فى القلب وافضى به الى الله وصدقه العمل ولذا ذكر فى القوانين فى مقام بيان كلام الشّهيد الاوّل قدسسره فى القواعد ما هذا نصّه اقول ويظهر من قوله ره الّا الحجّ لوجوب المضىّ فيه انّ كلامهم فى الاوامر والمطلوبات الشّرعيّة وانّ مرادهم انّ الفاسد لا يكون مطلوبا له الّا الحجّ فانّه يجب المضىّ فى فاسده لا فى مطلق التّسمية والاصطلاح ولو لاغراض أخر مثل كونها علامة للاسلام وموجبا لجواز اكل الذّبيحة بمجرّد ذلك حيث قلنا بذلك ونحو ذلك انتهى فان قلت انّ كون الصّلاة علامة للاسلام انّما هو لاشتمالها على كلمة التّوحيد قلت على مذهب الاعمّى تكون ايضا علامة للاسلام مع فرض كونها فاسدة غير مشتملة على التشهد ونحوه فى مجهول الحال وكيف كان فما ذكره الشّهيد الثّانى لا يتمّ امّا راسا او على اطلاقه هذا ثم اعلم انّ مرادنا بيان ما يعتبر فى
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
