منافق وقالت الزيديّة انّه كافر نعمة وقالت الخوارج انه كافر والحقّ ما ذهب اليه المصنّف وهو مذهب الإماميّة والمرجئة واصحاب الحديث وجماعة الاشعريّة انّه مؤمن والدّليل عليه انّ حد المؤمن وهو المصدّق بقلبه ولسانه فى جميع ما جاء به النبىّ موجود فيه فيكون مؤمنا وقال المفيد ره فى كتاب المسائل على ما حكى عنه اتفقت الاماميّة على انّ مرتكب الكبائر من اهل المعرفة والاقرار لا يخرج بذلك عن الإسلام وانّه مسلم وان كان فاسقا بما معه من الكبائر والآثام ووافقهم على ذلك القول المرجئة واصحاب الحديث كافة ونفر من الزيديّة واجمعت المعتزلة على خلاف ذلك وان مرتكب الكبائر ممّن ذكرناه ليس بمؤمن ولا مسلم انتهى نعم نقله العلّامة المجلسىّ ره من المحدّثين منّا حيث قال فى مقام شرح رواية عبد الرّحيم القصير الّتى فيها انّ الأيمان هو الإقرار باللّسان وعقد فى القلب وعمل بالاركان هذا تفسير للايمان الكامل والاخبار فى ذلك كثيرة وعليه انعقد اصطلاح المحدّثين منا قال الصّدوق فى الهداية الايمان هو الاقرار باللّسان وعقد بالقلب وعمل بالجوارح وانّه يزيد بالاعمال وينقص بتركها اه اقول مع انّ النّقل المذكور معارض بنقل من عرفت عنهم خلاف ذلك يمكن حمل كلامهم على ما لا يخالف ما ذكر بان مرادهم الايمان الكامل ويشعر به قول الصّدوق وانّه يزيد بالأعمال وينقص بتركها ولو سلم كونهم مخالفين فلا بدّ ان يحمل قولهم على عدم التفاتهم بلازمه من كون مرتكب الكبائر كافرا كما يقوله الخوارج او غير مؤمن ولا كافر كما يقوله المعتزلة وقد اختاروا فى تعريف الأيمان التركيب المذكور والتزموا بلازمه فمن اختار من علماء الشّيعة التركيب المذكور فى تعريف الأيمان فلا بدّ من ان يحمل على الغفلة عن لازمه اذ لا يمكنه الالتزام باللّازم المذكور على ما نقلنا وشرحنا وقد علّل قول الخوارج بكفر مرتكب الكبائر بانّ العمل الصّالح جزء للايمان وهذا واضح جدّا وامّا دلالة الاخبار فممنوعة كما سيجيء فان قلت انّ ما ذكر انّما اثبت عدم كون العمل جزءا للايمان والإسلام وامّا عدم اعتبار الاقرار باللّسان فيهما ايضا فلم يتحقق منه قلت انّ الكلام فى الايمان الواقعى الثابت عند الله تعالى الّذى نتيجته عدم الدّخول او الخلود
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
