(وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ) وقوله تعالى (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ) وقوله (فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ) وقوله تعالى (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) وغير تلك من الآيات الصّريحة فى ذلك مع عدم ورود آية على خلاف مضمونها فانكاره يعود الى انكار القرآن ونبوّة النبىّ ص قطعا ولذا نقل عن الإمام الرّازى على ما هو ببالى انّ الأنصاف انّ الجمع بين القرآن وانكار المعاد الجسمانى ممّا لا يمكن فيشبه ان يكون الحقّ هو الحكم بكفر منكر المعاد بل الجسمانى منه على اشكال فى كفر القائل بعود الصّورة بلا مادة زعما منه انّ شيئيّة الشّيء بالصّورة لا بالمادّة وانّ الحركة الجوهريّة تنقل الجسم فى صورة بلا مادة فى عالم البرزخ والقيمة وان كان الجسم مركّبا منهما فى هذا العالم العنصرى وكذلك فى كفر القائل بعود الجسم الهورقليائى من هذه الجهة فلا ينافى كونه من جهة الأخرى كافرا وليعلم انّ وجوب الاعتقاد والاقرار بالمعاد الجسمانى ممّا لا ريب فيه وكذلك ساير الضّروريات ويكون التقصير فيه موجبا للدّخول فى النار ان لم يتب وانّما الكلام فى كونه شرطا للاسلام والايمان فتبصّر حتّى لا يختلط عليك الامر فعلى ما ذكر الكافر من يكون منكرا للإلهيّة او الرّسالة او ما علم ثبوته من الدّين سواء كان بطريق الضّرورة او النظر اذا علم به كذلك الا من ثبت من دليل خارج كفره مطلقا من اجماع او غيره من الادلّة كالمعاد الجسمانى وغيره ممّا يكون كذلك ثم انّ ما ذكرنا واخترنا من التفصيل وان لم أر فى كلام من تقدّمنا من الّذين اختار وامّا اخترناه الّا انّه لا بدّ ان يكون مرادهم ما ذكرنا ألا ترى الى الفاضل الهندى ره مع انّه اختار ما اخترنا على ما دريت سابقا قد حكم بكفر المجبّرة لاستلزام اقوالهم ابطال النّبوات والوعد والوعيد والاخبار وان كان فيها ما ذكرنا سابقا مع انه لا ينبغى التوحّش مع الانفراد اذا كان الدّليل
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
