معنا والله يهدى من يشاء الى سواء السّبيل ثم انّه ذكر المجلسى ره للايمان معانى أخر فقال بعد ذكر المعنى الاوّل له وانّه مجموع العقائد الحقّة والاصول الخمسة وان الثّمرة المترتبة عليه فى الدّنيا الامان من القتل ونهب الاموال والإهانة الّا ان يأتى بقتل او فاحشة يوجب القتل او الحدّ او التّعزير وفى الآخرة صحة اعماله واستحقاق الثواب عليها فى الجملة وعدم الخلود فى النّار واستحقاق العفو والشّفاعة ما هذا لفظه الثّانى الاعتقادات المذكورة مع الإتيان بالفرائض الّتى ظهر وجوبها من القرآن وترك الكبائر الّتى اوعد الله عليها النّار وعلى هذا المعنى اطلق الكافر على تارك الصّلاة وتارك الزّكاة واشباههما وورد لا يزنى الزّانى وهو مؤمن ولا يسرق السّارق وهو مؤمن وثمرة هذا الأيمان عدم استحقاق الأذلال والإهانة والعذاب فى الدّنيا والآخرة الثالث العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرّمات وثمرته اللّحوق بالمقرّبين والحشر مع الصّدّيقين وتضاعف المثوبات ورفع الدّرجات الرّابع ما ذكر مع ضمّ فعل المندوبات وترك المكروهات بل المباحات كما ورد فى اخبار صفات المؤمن وهو بهذا المعنى يختصّ بالأنبياء والاوصياء الى ان قال وامّا الاسلام فيطلق غالبا على التكلّم بالشّهادتين والإقرار الظّاهرى وان لم يقترن بالإذعان القلبى ولا بالاقرار بالولاية وثمرته انّما تظهر فى الدّنيا من حقن دمه وماله وجواز نكاحه واستحقاقه الميراث وساير الاحكام الظاهرة للمسلمين وليس له فى الآخرة من خلاق وقد يطلق على كلّ من معانى الأيمان حتّى المعنى الاخير فيكون بمعنى الانقياد والاستسلام التامّ انتهى كلامه رفع مقامه الأشكال الثّانى انّ الأخبار المذكورة كلّها او جلّها قد تضمّنت على انّ الإسلام والأيمان عبارتان عن الاقرار باللّسان والعمل بالجوارح حيث قال ع شهادة ان لا إله الّا الله وانّ محمّدا رسول الله واقام الصّلاة وايتاء الزّكاة وما يؤدّى مؤدّاها مختلفا بالزّيادة والنقصان ومؤديها مخالف للآيات والأخبار الكثيرة من وجوه من جهة انّ ظاهر كثير منهما كون الأيمان عبارة عن التّصديق القلبى فقط ومن جهة انّ ظاهر بعض الأخبار ومقتضى الجمع بينها وكذا بين الآيات كون الايمان عبارة عن الاعتقاد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
