على الرّجوع الى الاصول فى المشكوكات وقد سمعت انّ الاتّفاق ثابت فى الرّجوع الى اصل البراءة فى الشبهات الوجوبيّة حتّى من الأخباريّين وقد اتّفق الاصوليّون على الرّجوع اليه فى الشبهات التحريميّة ايضا وستسمع انّ ما ذكره الأخباريّون من الرّجوع الى الاحتياط فيها مخالف للاجماع وقد عرفت انّ طريقة العلماء والمصنّف جارية على الرّجوع اليه فى الاصول والفروع وانّ المصنّف قد صرّح فيما سبق وفيما سيأتى عن قريب بقوله ثم انّ هذا العلم الاجمالى وان كان اه انّه مع حجّية الظنّ يحصل الانحلال فيكون الرّجوع الى الاصول فى المشكوكات بلا مزاحم وهذا لا يجتمع مع العلم الإجمالي بوجود الاحكام الزاميّة فى موارد الاصول ايضا اذ لا معنى للانحلال على هذا الفرض فلا بدّ من جعل الإجماع ـ كاشفا عن كون الشكّ فيها بدويّا وعلى تقدير كونها من اطراف العلم الإجمالي او العلم بوجود الأحكام الإلزاميّة فيها قد عرفت ما ينبغى سلوكه وقد ذكرنا وجوها عديدة والزامات كثيرة على المصنّف فى قوله كدعوى انّ العلم الإجمالي المقتضى للاحتياط الكلّى انّما هو فى موارد الأمارات فراجع وتزيد هنا انّه قد ذكر فى ذيل الجواب الرّابع عن عدم وجوب الاحتياط من جهة انّ المشهور بينهم وجوب معرفة الوجه ان ادعاء الإجماع على عدم وجوب الاحتياط فى المشكوكات مشكل وان كان تحققه مظنونا بالظنّ القوى لكنه لا ينفع ما لم ينته الى حدّ العلم ولا يخفى انّه لا يجتمع مع ما ذكر هنا من لزوم المخالفة القطعيّة من الرجوع الى الاصول وعدم الرّجوع الى الاحتياط فى المشكوكات من جهة العلم الاجمالى الكلى وكيف يجتمع الظنّ الاطمينانى بحصول الإجماع على عدم الاحتياط فى المشكوكات المستلزم للظنّ الاطمينانى بالرّجوع فيها الى الاصول المستلزم للظنّ الاطمينانى بحجّية الظنّ المطلق مع ما ذكره هناك فقوله مرجع الإجماع قطعيّا او ظنيّا على الرّجوع الى الاصول الى الإجماع على حجّية الظنّ المطلق فيها مع ما ذكر هنا من انّ الإجماع على سقوط العمل بالاصول مطلقا لا على ثبوته قوله ثم انّ هذا العلم الإجمالي وان كان حاصلا اه غرضه بيان الفرق بين حجّية الظنّ والعمل بالظنّ بالتكليف من جهة الاحتياط ورفع اليد عن العمل بالاحتياط فى الظن بعدم التكليف لأجل العسر وفرض كلامه انّما هو فى الظن الخاصّ لكنه ذكر توطئة لبيان حكم الظنّ المطلق وانّه اذا ثبت حجّية الظنّ المطلق يكون فى حكم الظنّ الخاصّ وتوضيح كلامه انّه اذا قامت الأمارات على الاحكام الواقعيّة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
