يعمل بها على انّها الواقع والبناء عليه فالعمل بها ليس لنفسها بل الاوامر القائمة عليها غيريّة ارشادية والغرض اداء الواقع بها فاذا عملنا بها سقط عنّا الخطابات الواقعيّة وامتثلناها واحتمال المخالفة ملغى فى نظر الشّارع لانّه مفاد جعلها حجّة فتكون كالعلم فيتعيّن المعلوم بالإجمال فى موارد الأمارات وان لم يكن لسان الأمارات لسان التّعيين لفرض كون موارد الأمارات بقدر القدر المتيقّن من المعلوم بالإجمال وكون المعلوم بالإجمال مردّدا بين الاقلّ والأكثر فاذا تعيّن القدر المتيقّن من المعلوم بالاجمال فى موارد الأمارات على ما ذكرنا فيكون الشكّ فيما بقى بدويّا كما اذا تعيّن بالعلم فيرجع فيه الى الاصول كلّ فى مورده فلسان الأمارات وان لم يكن لسان التّعيين الّا انّه يحصل بالعرض فيكون حال ما نحن فيه حال الشبهة المحصورة الموضوعيّة فى انّه اذا قامت البيّنة على نجاسة احد الإناءين مثلا يتعيّن المعلوم بالإجمال بها فيرجع فى غيره الى اصالة الطّهارة ففيما نحن فيه اذا تحقق انسداد باب العلم والظنّ الخاصّ وفرض بطلان الاحتياط رأسا وعلمنا ببقاء التكليف وارادة الشّارع منّا الإطاعة الاحتمالية ودار الامر بين الاطاعة الظنيّة والاطاعة الشكيّة والوهميّة كانت الاولى متعيّنة عقلا وبتعيّنها يتعيّن القدر المتيقّن من المعلوم بالإجمال لما ذكرنا فى الظنّ الخاصّ حرفا بحرف ويكون الشكّ فى الزّائد بدويّا على ما ذكرنا نعم لو قام اجماع او دليل آخر فى مورد على عدم ارادة الشّارع الاطاعة الاحتمالية كما هو كذلك فى الشبهة الغير المحصورة لا يكون الظنّ بالتحريم او النجاسة فى بعض اطراف الشبهة حجّة يتعيّن المعلوم بالاجمال فيها بالعرض ولا يقاس المقام بما اذا علمنا بنجاسة احد الإناءين مثلا اجمالا ثمّ علمنا بعلم اجمالى آخر بصبّ الخمر فى احدهما حيث انّه يجب مراعاة الخطابين الإجمالييّن فيه فاذا حصلت البيّنة مثلا على نجاسة احدهما لا يرفع اليد عن العلم الاجمالىّ الآخر المقتضى للاجتناب عن الآخر بل اذا حصل العلم التفصيلى بنجاسة احدهما يكون الحكم كذلك فان هناك خطابان واقعيان احدهما فى عرض الآخر وليس امتثال احدهما مغنيا عن امتثال الآخر بل لا بدّ فى كلّ منهما من امتثال على حدة فلو ارتفع العلم الاجمالى فى احدهما بالعلم التفصيلى او الظنّ الخاصّ او الظنّ المطلق لا موجب لارتفاع العلم الاجمالى الآخر وامّا فى المقام
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
