سرّه فى مقام اشتراط العمل باصل البراءة فى الشبهات الحكميّة بالفحص ما لفظه بطريق الاختصار الخامس حصول العلم الاجمالى بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة ومعه لا يمكن التمسّك باصل البراءة فان قلت هذا يقتضى عدم جواز الرّجوع الى البراءة من اوّل الامر ولو بعد الفحص لأنّ الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي قلت المعلوم اجمالا وجود التكاليف الواقعيّة فى الوقائع الّتى يقدر على الوصول الى مداركها وبعد الفحص والعجز عنها يرجع الى البراءة لكن هذا لا يخلو عن نظر لانّ العلم الإجمالي انّما هو بين جميع الوقائع سواء تمكّن من الوصول الى المدارك او عجز عنه مع انّ هذا الدليل انّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها فتامّل وراجع الى ما ذكرنا فى ردّ استدلال الاخباريين على وجوب الاحتياط فى الشبهة التحريميّة بالعلم الإجمالي وهذه الكلمات الّتى نقلناها المخالفة بعضها مع بعض من جهات كاشفة عن تحيّر المصنّف قدسسره واضطرابه فى تعيين مورد العلم الإجمالي وقد اشرنا الى ذلك ايضا فى بعض الحواشى السّابقة هذا والّذى يترجح فى نظر القاصر انّ المعلوم بالإجمال موجود فى موارد الأمارات بحيث يكون مردّدا بين الاقلّ والاكثر وامّا المشكوكات فليست من اطراف العلم الاجمالى الكلّى ليوجب الاحتياط فيها اجمع بل الشكّ فيها بدوىّ لا مانع فيها من الرّجوع الى الاصول وعلى تقدير كونها من اطرافه لا مانع من الالتزام بعدم وجوب الاحتياط فيها وان كان مقتضاه وجوبه والموافقة القطعيّة لأنّ هذا الحكم العقلى ليس مثل حكمه بحرمة المخالفة القطعيّة فى التنجيز وعدم جواز ورود دليل على الجواز بل سيأتى فى الشبهة المحصورة إن شاء الله الله تعالى انّه لا يبعد الحكم بجواز الارتكاب فى جميع موارد الشبهة المحصورة الى ان يحصل القطع بارتكاب الحرام جمعا بين قوله ع كلّ شيء لك حلال اه الظّاهر فى كون المانع العلم التفصيلى وما يحكم به العقل من حرمة ـ المخالفة القطعيّة فانتظر والكاشف عن ذلك هنا مع قطع النظر عمّا سيأتى انّ الإجماع والاخبار وحكم العقل متطابقة على الرّجوع الى البراءة فى الجملة وعلى تقدير القول بعدم جواز الرّجوع الى الاصول فى المشكوكات يبقى الاصل المزبور بلا مورد وايضا يلزم حقيّة مذهب الأخباريّين بوجوب الاحتياط فى مطلق الشبهات التحريميّة بل يلزم
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
