كبيرة ويمكن توجيه الفسق بانّه عند العامى المذكور هو الخروج عن طاعة الله ولو بفعل الصّغائر او عدم العدالة المتحقّق ولو بفعلها بل يستشمّ من بعض كلماتهم عند الكلام على آية البناء كونه مذهبا لبعض الخاصّة ايضا بل هو محتمل كلام المحقّق فى الشّرائع حيث قال فى باب الزّكاة الوصف الثّانى العدالة وقد اعتبرها كثيرون واعتبر آخرون مجانسة الكبائر دون الصّغائر وان دخل بها فى جملة الفسّاق اذ فيها احتمالات ثلاثة او اربعة احدها ما ذكرنا ويمكن كون الحكم بالفسق فى كلام العامىّ المذكور من جهة كون المعاصى كلّها كبيرة وانّ تسمية بعضها صغيرة بالإضافة وهو مذهب جمع من القدماء كالمفيد والشّيخ فى محكى العدة والطّبرسى والحلّى وغيرهم قيل وعلى هذا القول تزول العدالة بالمعصية صغيرة كانت ام كبيرة وقد صرّح الحلّى بهذا فى السّرائر وانّ الشّخص بالتّوبة يكون عادلا وعلى هذا يمكن تصوير العقاب المتوسّط ايضا من جهة ارتكاب المعصية المتوسّطة بالإضافة اذ مع فرض الاضافة يمكن فرض التّوسط كما يمكن فرض الصّغيرة فيمكن ان تكون نية المعصية بدون التلبّس عند العامى المذكور معصية لصدق التجرّى صغيرة بالاضافة وتكون النيّة المذكورة مع التلبّس بما يراه معصية مع ظهور خلافها معصية متوسطة بالاضافة والنيّة مع التلبّس المصادفة للمعصية الواقعيّة كبيرة ويمكن ان يكون الحكم بالفسق من جهة انّ مرتكب الصّغيرة مع عدم التّوبة مصرّ على المعصية فيصير فاسقا به وقد اختار هذا بعض الخاصّة ايضا من جهة انّ مخالفة اوامر التّوبة ايضا معصية فيصدق الاصرار الّذى هو الاكثار من جنس المعصية لكنّه ضعيف لأنّ وجوب التّوبة إرشاديّ او من جهة رواية جابر عن ابى جعفر ع من انّ الاصرار هو عدم التّوبة لكن السّند ضعيف فعلى التّوجيه المذكور الحكم بالعقاب المتوسّط لأجل انّ الاصرار المذكور اصرار حكمىّ غير داخل فى الكبائر وان كان فى حكم الاصرار الحقيقى من جهة ايجاب الفسق هذا لكنّ المبانى المذكورة الثانى : فى حكم القطع كلّها ضعيفة عند المحقّقين وقد اشرنا الى ضعف بعضها والله فى كلام المحدّث الاسترآبادى فى المسألة العالم قوله واكثر ابواب المنطق اه جعل اكثر ابواب المنطق من العلوم الّتى لا يقع فيها الخطاء لقرب الموادّ فيها من الاحساس محلّ نظر فانّ موضوع المنطق عند جمع من المنطقيين بل عند اهل التحقيق منهم المعقول الثّانى الّذى هو المفسّر عندهم بما يكون الاتّصاف والعروض كلاهما فى الذّهن فلا بدّ ان يكون المنطقى باحثا عن احوال المعقولات الثّانية من المعقولات الثّالثة والرّابعة فصاعدا والمعقول الثّانى كما عرفت بعيد عن الاحساس بمراحل فكيف بالمعقول الثّالث والرّابع نعم ذكر بعضهم انّ المنطق قسمان ضرورىّ ونظرىّ والثّانى على ثلاثة اقسام اصطلاحات ينبّه عليها بغير الفاظ وعبارات كالكلّى والجزئىّ والجنس والفصل وتعريف القضايا والعكوس
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
